الشيخ الأنصاري

110

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وبالجملة : فما ذكرنا هو المناسب لبعض عناوينهم أيضا ؛ حيث إنّ بعضهم عنون البحث بأنّ الأمر هل يفيد الإجزاء أو لا ؟ ولو كان البحث في الاقتضاء العقلي كان الوجه هو التعبير بما عرفته في العنوان ؛ فإنّ الإتيان بالمأمور به هو الذي يصلح لأن ينازع فيه أنّه يقتضي الإجزاء أو لا ، دون الأمر ؛ إذ لا شكّ في أنّ مجرّد الأمر لا يقتضي ذلك . ومع ذلك كلّه ، فالأقوى أنّ النزاع إنّما هو في الاقتضاء العقلي ، كما يظهر من الرجوع إلى الأدلّة « 1 » . الثاني : الإجزاء - لغة - معناه الكفاية « 2 » ، وفسّروه في المقام بوجهين : أحدهما : كون الفعل المأتيّ به مسقطا للتعبّد به « 3 » مع قطع النظر عن إسقاط الإعادة والقضاء ، كما يؤيّده ما نقل من الاتّفاق على اقتضاء الإتيان بالمأمور به الإجزاء بهذا المعنى « 4 » . وثانيهما : إسقاط القضاء « 5 » . والمراد من القضاء - على ما قيل « 6 » - هو مطلق التدارك أعم من الإعادة والقضاء ؛ إذ لو كان باقيا على ظاهره من فعل المأمور به

--> ( 1 ) لم ترد عبارة « قلت : ويمكن - إلى - الرجوع إلى الأدلّة » في « ط » . ( 2 ) انظر مجمع البحرين 1 : 85 ، مادة « جزأ » . ( 3 ) فسّره به المحقّق في المعارج : 72 ، والعلّامة في نهاية الوصول : 11 و 107 ، والمحقّق القمّي في القوانين 1 : 129 . ( 4 ) انظر القوانين 1 : 130 ، وضوابط الأصول : 163 ، ومناهج الأحكام : 64 . ( 5 ) فسّره به الفاضل النراقي في المناهج : 64 ، وحكاه المحقّق في المعارج : 72 عن القاضي ، وانظر الفصول : 116 . ( 6 ) قاله في ضوابط الأصول : 163 ، وانظر القوانين 1 : 130 ، ومناهج الأحكام : 64 .