عبد الله البشير محمد
154
المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام وعلاقتها بالفكر الأصولى
وعرفه الرازي ، فقال : أصول الفقه مجموع طرق الفقه على سبيل الإجمال ، وكيفية الاستدلال بها ، وكيفية حال المستدل بها « 1 » . ولعل الناظر فيهما لا يشدّه للوهلة الأولى ما يدرك به وجود خلاف فكري منهجي بينهما ، إلا أن من أدرك ما يتميز به المصنفون الأصوليون من وضع الألفاظ في معانيها ، وتجنيب عباراتهم ما يظهر عند غيرهم من الحشو والإطناب ، سيقف حتما عند اختلاف اللفظين الأولين في كل من التعريفين . والحق أن الأمر كذلك ، إذ يجيء تعبير البيضاوي في التعريف الأول بلفظ الدلائل مخرجا لكثير من المسائل الأصولية المبثوثة في مصنفاتهم ، كالعمومات « 2 » ،
--> ( 1 ) المحصول في علم الأصول ، للرازي ( 1 / 8 ) . ( 2 ) وذلك كلفظ الجمع نحو المؤمنين والمسلمين والأبرار والفجار ، ولفظ الجنس كالحيوان والإبل والناس ، والألفاظ الموضوعة للنفي نحو ما جاءني من أحد ، والألفاظ المبهمة كمن فيمن يعقل وما فيما لا يعقل وأي فيهما وإن في المكان ومتى في الزمان ، وهذان وهؤلاء والأسماء الموضوعة للاستيعاب كالكل والجميع والشمول والاستيعاب والاستيفاء ، والاسم المفرد إذا تعرف بالألف واللام ، وضمير التثنية والجمع نحو أنتما وأنتم وعليكما وعليكم ، وقد تباين النظر الأصولي في حصرها ، فجعلها القرافي نحوا من عشرين صيغة ، وقصرها الباجي على ثمانية ألفاظ أ . ه ( إحكام الفصول للباجي ص 231 ، تنقيح الفصول للقرافي ص 178 ، المنخول للغزالي ص 201 ، الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2 / 195 ، شرح الكوكب المنير لابن النجار 3 / 101 ، شرح اللمع للشيرازي 1 / 302 ) .