الشيخ علي كاشف الغطاء
58
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى
الجمعة على اكرام سيبويه كذلك يمكن ان يكون تصرفا في عموم واطلاق الحكم أعني وجوب الاكرام فيكون تقيدا له ويكون عموم العام وهو العلماء هو المرجع عند الشك فيتعارض الأصلان فيتساقطان فيرجع لاستصحاب حكم المخصص . وجوابه مضافا إلى أن هذا لا يتم فيما إذا كان التخصيص في أثناء الاستمرار لأنه يعلم منه أنّ التخصيص كان من العموم الازماني لا العموم الافرادي مضافا إلى ذلك إن التخصيص إذا رجع إلى أفراد العام يلزم منه التصرف في ظهورين التصرف في الظهور في العموم العرضي أعني عموم الافراد والتصرف في الظهور في العموم الطولي الذي دل عليه الاطلاق أو الوضع وهو العموم لسائر الأزمان بخلاف ما إذا أرجعناه إلى عموم الأزمنة فإنه يلزم منه تصرف واحد في الظهور في العموم الطولي للأزمنة سلمنا لكن ظاهر التخصيص سواء كان متصلا أو منفصلا هو خروج الفرد بهذا الوقت لا في سائر الأوقات فلا ينثلم عموم العام فيما عدا ذلك الوقت فإذا فرض إنه ورد ( أهن الفساق في كل يوم ) ورد دليل على عدم وجوب إهانة زيد الفاسق يوم الأحد كان المتيقن منه هو عدم اهانته يوم الأحد وشك في وجوب اهانته في باقي الأيام فيتمسك بالعموم لا بالاستصحاب حكم الخاص . الايراد الثالث ان دليل الحكم للعام المستفاد منه دوام الحكم بحسب الأزمان من اطلاقه أي من مقدمات الحكمة المقتضية لدوام الحكم ما لم يحصل الامتثال ولو مرة واحدة فلا محالة يكون الزمان ظرفا للحكم والموضوع فان الشارع لو كان ملاحظا للزمان في الموضوع أو الحكم بأن يجعل الشارع الزمان مفرّدا للفعل ومقسّما له أو للحكم بحيث يكون الحكم متعددا بتعدد الزمان لاخذ الزمان في الدليل فعدم أخذه للزمان فيه وارساله للخطاب حكما