الشيخ علي كاشف الغطاء
116
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى
المصدر الثامن سد الذرائع وفتحها الثامن سد الذرائع وفتحها : - والمراد بهذا الدليل هو ما يتوصل به ويكون ذريعة ووسيلة لشيء معلوم الحكم فإنه يكون تابعا لما يتوصل به إليه في الحكم فإذا حرم الشارع شيئا وله طرق ووسائل تفضي اليه وتوصل له ولو بنحو الأغلب تكون تلك الوسائل والذرائع محرمة عند الشارع ومنسدة عنده تحقيقا لحرمة ذلك الشيء وتثبيتا لحرمته إذ أن إباحتها من الشارع نقضا لتحريمه لذلك الشيء وإغراء للنفوس بفعله وهو خلاف عدله تعالى وحكمته وهكذا ذرائع الواجبات وهي الوسائل والمقدمات التي تفضي إليها في الأغلب تكون واجبة عند الشارع ومفتوح فعلها وهكذا ذرائع المستحبات والمكروهات فإنها تابعة لما هي ذريعة له في الحكم الشرعي فمقدمات الحرام ووسائله الموصلة له ولو في الغالب قد ذهب قسم من الفقهاء إلى سدها وقالوا بحرمتها وعبروا عنه بسد الذرائع ، ومقدمات الواجبات ووسائلها الموصلة لها في الغالب قد ذهب قسم من الفقهاء إلى فتحها وقالوا بوجوبها وسموه بفتح الذرائع ولكن القوم ركزوا البحث عن خصوص ذرائع المحرمات لاكتفائهم عن البحث في ذرائع غيرها بمبحث مقدمة الواجب وأنت خبير بأن هذا البحث يرجع للدليل العقلي الاستلزامي . والحاصل إن موارد الاحكام نوعان : الأول : ما كانت محطا للحكم بالذات ومطلوبة فعلها أو تركها