الشيخ علي كاشف الغطاء
117
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى
بالذات وهي ما كانت المصلحة أو المفسدة قائمة في ذاتها . الثاني : ما كانت ذريعة ووسيلة مفضية ومؤدية لما فيه المصلحة أو المفسدة فالذريعة والوسيلة تأخذ حكم ما يترتب عليها والفقهاء الأربعة يأخذون بأصل الذرائع بمعنى أنهم يعطون الوسيلة حكم الغاية إذا انحصر الطريق بها وبعضهم لا يشترط الانحصار فالنظر إلى عورة الأجنبية حرام لأنه يؤدى إلى المفسدة وهي الزنا وقالوا إن من هذا القبيل ضرب المرأة رجلها للاعلام بزينتها لأنه وسيلة للافتتان بها ولذا قال تعالى : « وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ » ومن هذا القبيل قوله ( ص ) « وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ » فإن السب للأصنام ونحوها كان ذريعة ووسيلة قد تقضي لسب اللّه تعالى وينسب القول بسد الذرائع وفتحها لمالك وأحمد وغيرهم وينسب المنع للظاهرية وغيرهم وقد حققنا الكلام في ذلك في مبحث المقدمة للواجب .