صائب عبد الحميد
167
منهج في الإنتماء المذهبي
6 - وبعد ، فإن كل ما تقدم يبسطه الإمام عليه السلام في واحدة من نفائس خطبه ، وهي الخطبة المسماة ب " الشقشقية " وتشمل على الشكوى من أمر الخلافة ، ثم ترجيح صبره عنها ، ثم مبايعة الناس له ( 2 ) ، قال فيها : " أما والله لقد تقمصها ( 2 ) فلان وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحا ، ينحدر عني السيل ، ولا يرقى إلي الطير . فسدلت دونها ثوبا ، وطويت عنها كشحا . وطفقت أرتئي بين : أن أصول بيد جذاء ( 3 ) ، أو أصبر على طخية ( 4 ) عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ،
--> ( 1 ) هكذا وصفها في المصدر : 48 الخطبة رقم - 3 - . ( 2 ) تقمصها : لبسها كالقميص . ( 3 ) الجذاء : المقطوعة . ( 4 ) طخية : ظلمة .