السيد محمد الموسوي البجنوردي

74

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة

ثانيا ، على فرض التأييد من حيث الفطرة ، فإن حجية أصل القياس فحسب هي التي تثبيت ، بينما تحتاج حجية القياس الظني إلى دليل آخر يكملها . 4 - دليل الانسداد ويضم المقدمات التالية : ألف - لدينا علم إجمالي مكلفون بموجبة بمجموعة من التكاليف الشرعية من أوامر ونواه . ب - إن باب العلم والمعرفة بهذه الأوامر مغلق . ج - ومع هذا فقد طلب إلينا الشارع المقدس أداء الواجبات ، واعتبر إهمالها غير جائز . د - رغم أنه ينبغي الاحتياط بما يدور حول العلم الإجمالي ، إلا إنه بالنسبة إلى ما يدور حول العلم الإجمالي الكبير ، يؤدي إلى زواله مع الأخذ بنظر الاعتبار اختلال النظام أو العسر والحرج . ه - إن ترجيح المرجوح على الراجح قبيح وغير جائز . وعلى هذا ففي علمنا الإجمالي يمكن للتكاليف أن تشمل الظنيات والمشكوك بها والأوهام . ولا يمكننا العمل بها جميعا أداء للواجب . لذا نعمل بالظنيات فحسب ذلك أن ترجيح المرجوع على الراجح ضروري في غير هذه الحالة . وترجيح المرجوع على الراجع قبيح بحكم العقل . وعليه ينبغي العمل بالظنيات التي تأتي عن طريق القياس . وبناء على الحكم أو التبعيض في الاحتياط بحكم العقل . فإن تخصيص الأحكام العقلية غير ممكن . ومواضع الإشكال هي : أولا : المقدمة الثانية غير كاملة ، ذلك أنه صحيح أن باب العلم بالأحكام