السيد محمد الموسوي البجنوردي
75
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
مسدود إلا في حالات نادرة ، إلا أن العلم غير مسدود ، لأن الطريق والامارات التي يوثق بها بواسطة الدليل الخاص وتجد لها حجية مثل خبر الواحد الموثوق الصدور ، يدل على قسم كبير من الأحكام وبفي بمعظم أقسام الفقه . وعلى هذا ينضم علمنا الإجمالي إلى ثبوت الأحكام الشرعية ، ونطبق الأصول العملية على كافة التفاصيل أيضا من غير مانع . لذا لا يدل دليل الانسداد على حجية القياس . ثانيا : إن الأحاديث الموثوقة القطعية الصدور في عدم حجية القياس ، تخرجه بشكل خاص من تدعيم دليل الانسداد . لذا فإن خروج القياس من دليل الانسداد ليس تخصيصا ليستلزم التخصيص حكما عقليا ، بل هو خارج عنه من حيث التخصيص والموضوع . ثالثا : إن دليل الانسداد على فرض صحة مقدماته ، يثبت حجية الظن المطلقة لأي سبب ظهر . وهذا الامر من أدلة الانسداد وليس القياس . لذا لم تثبت حجية الظن بالقياس بذاته لكي نعتبره مصدرا . القياس من وجهة نظر الشيعة استنادا إلى المذهب الشيعي فإن القياس لا يعتبر مصدرا لاستنباط الأحكام ، بل إن المصادر التي يعتمد عليها علماء الشيعة دالة على عدم حجية دليل القياس ، كما روي في حديث ابن جميع عن الصادق ( ع ) أنه قال : « أول من قاس أمر الدين برأيه إبليس » . قال اللّه تعالى : اسجد لآدم فقال « أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ * » . فمن قاس الدين برأيه قرنه اللّه تعالي يوم القيامة بإبليس لأنه اتبعه