السيد محمد الموسوي البجنوردي

67

مصادر التشريع عند الإمامية والسنة

البشر ولا تأخذهم الحيرة . وعلى كل حال فقد شرحت جميع الأحكام الشرعية . أما أن وصل الدليل العقلي في موضع إلى واقعية أمر ، فكلما يوصلنا الكتاب الكليم إلى حكم شرعي ، وتوصلنا سنة النبي والأئمة الأطهار ( ع ) وكذلك الاجماع مع الشروط المتعلقة بكل منها ، حكم شرعي « 1 » فإننا نصل عن طريق الدليل العقلي أيضا إلى الحكم الشرعي مع تحقق الشرائط . وعلى ضوء هذا الكلام نقول : الشيعة تعتقد أن « العقل احدى الأدلة الأربعة » . مصادر التشريع في الإسلام من وجهة نظر أهل السنة 1 - القياس القياس في اللغة بمعنى التقدير وتقييم الشيء بشيء آخر ، إلا أنه استخدم في المنطق والفقه بمعنيين ، وفي الاصطلاح عبارة عن الكلام المؤلف من قضيتين تستلزم إحداهما الأخرى ويسمى هذا النوع بالقياس المنطقي أيضا مثل : الإنسان ممكن الوجود ، وكل ممكن الوجود محتاج إلى علة لوجوده ، إذن فالإنسان محتاج إلى علة لوجوده . أو أن تجنب النجاسات هو حكم الشارع المقدس ، وحكم الشارع المقدس واجب الإطاعة ، إذن تجنب النجاسات أمر واجب الإطاعة . وبديهي أن القياس المنطقي إذا التزم الشروط في الصورة والمادة ، فلكونه يغدو مصدرا لحصول العلم ، فهو حجة ويمكن الاعتماد عليه في جميع العلوم الإنسانية ؛ و

--> ( 1 ) لقد ذكرت في جميع الكتب الأصولية أقسام الاجماع من محصل ومنقول واجماع دخولي وخروجي أو مجهول النسب ومعلوم النسب والشروط المعتبرة فيها ، وأي منها حجة .