السيد محمد الموسوي البجنوردي
27
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
ب ) واحتمالها الثاني أن يقال : عوده السنة إلى الكتاب وعلى هذا فدليلية السنة طولية وبهذا المعنى إن كانت السنة مخالفة للكتاب ، فليس للسنة اعتبار ولا يعمل بها ، ويجب العمل بالكتاب . وبعبارة أخرى : ما دام في الكتاب آية واضحة دالة على حكم من الاحكام فلا حاجة للسنة . ج ) ليس للسنة أية دليلية . أي لا تعتبر مصدرا للتشريع . وعلى هذا فإن عمل السنة هو البيان وتفسير الآيات « القرآن » فقط . والقرآن هو أولا وبالذات مصدر التشريع . ذلك أن واضع القانون ومصدر التشريع في نظر الاسلام هو الباري تعالى . والسنة النبوية وأحاديث الأئمة الأطهار ( س ) مفسرة للوحي ومبينة له . وبهذا لا تعتبر السنة مصدرا للتشريع عرضا ولا طولا . وإن كانت تعتبر في الظاهر من الأدلة الأربعة فباعتبار التفسير وبيان آيات الاحكام . فالرسول الأكرم ( ص ) ليس واضعا للقانون وليس آل البيت ( ع ) كذلك . وإنما هم مفسرون مصداقا للقول المعروف « أهل البيت أدرى بما فيه » واعرف الناس وأكثرهم ادراكا للوحي والكتاب العزيز . 3 - الخبر المتواتر وخبر الواحد والبحث الآخر يدور حول الخبر المتواتر وخبر الواحد . والخبر المتواتر هو الخبر الذي يفيد سكون النفس . بحيث لا يبقي اي نوع من الشك أو الشبهة في النفس وتصل إلى اليقين والمراد من « التواتر » أن يروي الخبر فئة أو جماعة يمتنع عادة تواطؤهم جميعا على الكذب . أي يمتنع أن يجتمع جميع رواة الخبر في أزمنة وأمكنة مختلفة ، ويتفقوا على أن يقولوا خبرا كذبا وموضوعا .