السيد محمد الموسوي البجنوردي
26
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
للرسول احكاما خاصة ، أي ان بعض الأمور واجبة عليه وليست علينا بواجبة . كصلاة الليل التي هي واجبة عليه « وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً « 1 » ، أو صلاة الوتيرة التي لا تجوز عليه . « 2 » أما إن لم يعلم أن الفعل المقام به من أحكام الرسول الخاصة . وجب حمله على الاشتراك ، ذلك أن قاعدة الاشتراك احدى القواعد الفقهية المعترف بها عند الكل وهي أن الاحكام مشتركه بين الجميع . والموضوع الأخر المهم هو تقرير المعصوم . والمراد منه انه ان قام أحد بفعل في حضور المعصوم ( ع ) وسكت عنه ولم ينفه كان هذا السكوت دليلا على الامضاء ، والتقرير . ذلك أن الإمام ( ع ) أو الرسول ( ص ) أن كانا في وضع يستطيعان فيه بيان الحكم - أي إذا كان العمل خطاء ينبهان عليه . وان كان صحيحا يؤيدا صحته ، وإذا كان فيه نقص يأمران برفعه - ومع ذلك ( أي مع وجود وقت وامكان البيان ) يسكتان ، فهذا السكوت يعني أن المعصوم أقر وقبل ، ومثل هذا التقرير حجة . 2 - دليلية السنة لدليلية السنة ثلاثة احتمالات : الف ) تقع السنة من حيث الحجية في عرض الكتاب ، أي إن دل الكتاب الكريم على حكم من الاحكام . فهو حجة ، والعمل به واجب على الجميع . وكذلك إن قامت السنة النبوية وسنة المعصومين على حكم ، تكون دليلية في عرض الكتاب وحجة .
--> ( 1 ) سورة الإسراء ، 78 . ( 2 ) علل الشرائع .