السيد محمد الموسوي البجنوردي
6
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
الاجتهاد على التضلع بالمباحث الفلسفية والقواعد الحكمية والمنطقية . 2 - الاجتهاد الشرعي : وهو عبارة عن جعل الحجية والطريقية والكاشفية لبعض الظنون الخاصة باعتبار إفادتها الظن النوعي وان شئت قلت : جعل الحجية والطريقية عبارة عن تتميم الكشف في عالم الاعتبار التشريعي بمعنى انه في الظن كاشفية ناقصة فالمقنن يدعي كاشفية التامة في عالم الاعتبار ويرتب عليه آثار العلم ويجعله علما تعبديا . وأيضا ينقسم الاجتهاد إلى مطلق وتجزى ، فالأول هو ما يقتدر به على استنباط الأحكام الشرعية والوظائف الفعلية من امارة معتبرة أو أصل معتبر أو نقلي في الموارد التي لم يظفر بدليل معتبر . والثاني ما يقتدر به على استنباط بعض الأحكام الشرعية والوظائف الفعلية العملية لا كلها أو جلها . ولا ريب في امكان الاجتهاد المطلق وان قلّ وندر حصوله للفقهاء والمجتهدين العظام فما ناله الا الأوحدي منهم . وأما في الاجتهاد ربما يقال بعدم امكانه وذلك لبساطة الملكة وعدم قابليتها وان الاقتدار على استنباط بعض الأحكام الشرعية ملازم مع القدرة على استنباط الجميع . ولكن أنت خبير أولا أن بساطة الملكة وعدم قابليتها للتجزئة لا تنافي مع القدرة على استنباط بعض الأحكام الشرعية بعد كونها ذات مراتب مختلفة شدة وضعفا واختلاف المسائل وضوحا وغموضا من حيث المدارك والمبادى . وثانيا يشهد به الوجدان من حصوله لكثير من أفاضل العلماء وذلك لوضوح ان مسائل الفقه ليست على نهج واحد بل تختلف وضوحا وغموضا من حيث المدرك عقلا ونقلا وكذلك الاشخاص يختلفون من حيث طول الباع وقصوره . و