السيد محمد الموسوي البجنوردي
5
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
الطائفة الأخرى لا في اجتهاده . وخلاصة الكلام ان الاجتهاد هو الاستنباط الفعلي من الأدلة ولا يكفى فيه مجرد الملكة الموجبة للقدرة على الاستنباط . أنواع الاجتهاد وقد قسم الاجتهاد بعض المعاصرين « 1 » لأجل التوصل إلى معرفة الاحكام من النصوص الشرعية إلى ثلاثة طرق : طريقة الاجتهاد البياني وطريقة الاجتهاد القياسي وطريقة الاجتهاد الاستصلاحي ولكن أنت خبير بأنه تقدم آنفا تعريف الاجتهاد اصطلاحا بتعاريف أسدّها واتقنها هو استفراغ الوسع في تحصيل المعرفة بالحكم الشرعي وهذا المعنى لا يجتمع مع هذا التقسيم الذي أفاده الدكتور الدواليبي ومن التقسيمات الواردة فيه هو تقسيم الاجتهاد إلى الاجتهاد العقلي والاجتهاد الشرعي . 1 - الاجتهاد العقلي : وهو ما كانت الطريقية أو الحجية . الثابتة لمصادره عقلية محضة غير قابلة للجعل الشرعي وذلك فيما إذا أفاد العلم الوجداني بمفهومه كالمستقلات العقلية وقاعدة قبح العقاب بلا بيان وقاعدة الاشتغال اليقيني يستدعى البراءة اليقينية وقاعدة لزوم دفع الضرر المحتمل فإنه في هذه الموارد تكون الطريقية والحجية ذاتية ومنجعلة وغير قابلة للجعل التشريعي لا اثباتا لا نفيا ، لأنه في الصورة الأولى يستلزم تحصيل ما هو حاصل تكوينا بالتعبد وفي الصورة الثانية يستلزم سلب الذاتي عن ذي الذات وكلاهما محال . ويتوقف هذا
--> ( 1 ) الدكتور الدواليبي في كتاب المدخل إلى علم أصول الفقه ، ص 289 .