السيد الخوئي
87
مصابيح الأصول
أو بحث علمي صرف ؟ ذهب صاحب الكفاية إلى الأول وادعى أن ثمرة البحث هي حمل الالفاظ المستعملة في لسان الشارع المقدس بلا قرينة على المعاني الجديدة إن ثبتت الحقيقة الشرعية ، وعلى المعاني اللغوية إن لم تثبت الحقيقة . وينقل عن بعضهم التوقف في مقام الحمل . فلا يصار إلى المعاني اللغوية ، ولا إلى المعاني الجديدة . أما عدم الرجوع إلى المعاني الجديدة فلفرض انها ليست بمعانى حقيقية بل الالفاظ تستعمل فيها مجازا . واما عدم الرجوع إلى المعاني اللغوية فلان المعاني المستحدثة كثيرا ما تراد من هذه الالفاظ حتى أصبحت مجازا مشهورا ، ومع ذلك لا يرجع إلى المعاني اللغوية الأبناء على حجية اصالة الحقيقة من باب التعبد - كما ذهب اليه السيد الشريف المرتضى ( قده ) . واما بناء على أنها من باب الظهور الفعلي فمع الشهرة في المجاز لا يبقى لها ظهور في المعنى الحقيقي . فلا محالة يصبح اللفظ مجملا فيتوقف . وقد انكر شيخنا الأستاذ ( قده ) وجود الثمرة في هذا البحث بعد أن سلم بوجودها كبرويا ، وذلك بانكارها من حيث الصغرى ، إذ ليس لنا مورد يشك في المراد الاستعمالي فيه ، لاحتفاف جميع الموارد بالقرينة العامة التي تدل على إرادة المعاني المستحدثة باعتبار ان في زمان الصادقين ( ع ) قد أصبحت هذه الالفاظ تدل على المعاني الجديدة ، فمع التنزل عن ثبوت الحقيقة الشرعية فلا أقل من كونها حقائق متشرعية في أزمانهم ( ع ) . اما ما ورد عن لسان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحكمه حكم ما يرد عنهم إذا ورد من طريقهم ، وما ورد من طريق غيرهم فهو خارج عن محل ابتلائنا ليصلح أن يحقق الثمرة لهذا البحث . وما أفاده ( قده ) متين جدا . وعليه