السيد الخوئي

86

مصابيح الأصول

جئنى بماء ، وهكذا يستفيد الآخر نفس المعنى إذا قيل : اشتريت ماء ، أو شربت ماء فيحصل للأجنبي عن اللغة اطمئنان تام بان المعنى المذكور معنى حقيقي للفظ باعتبار احتفاف الكلام بخصوصيات متعددة . من دون أن يحصل في البين تكلف أو تعمل أو عناية ، ومن هذا القبيل تعلم الصبيان . ( ( تعارض أحوال اللفظ ) ) ذكر صاحب الكفاية - قده - تبعا لغيره - أن للفظ أحوالا خمسة : هي التجوز ، والتخصيص ، والنقل ، والاشتراك ، والاضمار . ونزيد على الجميع النسخ . وجميع هذه الأحوال لا يصار إليها في مورد يتردد اللفظ بين حمله على المعنى الحقيقي وبين واحد منها باعتبار أنها على خلاف الأصل فيدفع احتمال إرادتها باصالة العدم لتحكيم اصالة الظهور . اما الموارد التي يقطع فيها بعدم إرادة المعنى الحقيقي للمتكلم ، وتردد الامر بين هذه الأمور الخاصة التي هي مخالفة للمعنى الحقيقي . فقد ذكر القوم ترجيحات لتقديم بعضها على بعض . ولكن صاحب الكفاية - قده - جعل الميزان في التقديم هو الظهور ، وإن كان الترجيح في غيره ، والسبب في ذلك فقد الدليل المساعد على التعيين ، بل كلها وجوه استحسانية . ولا يخفى ان ما ذكره صاحب الكفاية - قده - متين جدا . ( ( الحقيقة الشرعية ) ) والبحث يقع عنها من جهات : ( الجهة الأولى ) هل البحث عن ثبوت الحقيقة الشرعية ذو ثمرة فقهية ،