السيد الخوئي
82
مصابيح الأصول
الذات - عين الموضوع واما ان اللفظ وهو الحيوان الناطق حقيقة في معنى الانسان ، وانه موضوع له . فالقضية تقصر عن إفادة هذا الامر ولا بد من الاستعانة بالتبادر في تعيين هذا المعنى . وبعبارة أخرى : صحة الحمل من صفات المدلول والمنكشف ، والحقيقة والمجاز من صفات الدال والكاشف . فلا يكون الأول دليلا على الثاني . وعليه ففي القضايا الحملية حملا أوليا ذاتيا لا يكون عدم صحة السلب دليلا على الحقيقة . واما في الحمل الشائع - فهو كذلك - والوجه في تسميته بالشائع : هو تداوله بين الناس ، وشيوعه في القضايا التي يستعملونها عادة . وتسميته بالصناعى باعتبار ان أكثر أقيسة الصناعات ، وبراهينها - ولا سيما الشكل الأول - من هذا القبيل وقد عرفت أن جهة الاتحاد فيها من حيث الوجود الخارجي ، والتغاير من ناحية المفهوم . فالجهة المصححة للحمل والجامعة بين كل من الموضوع والمحمول ليس إلا وحدة الوجود الخارجي . وهذا القسم من الحمل يقع على انحاء ثلاثة : فان الوجود الجامع - تارة - يكون بالنسبة إلى كل من الموضوع والمحمول وجودا بالذات . - وأخرى - يكون بالإضافة إلى أحدهما بالذات ، وإلى الآخر بالعرض . - وثالثة - تكون نسبته إلى كل واحد منهما بالعرض . ( أما النحو الأول ) - فهو من قبيل حمل الكليات على افرادها ، والماهيات على أنواعها وأصنافها ، أو الأجناس العالية على ما هو أدنى منها - كما يقال : زيد إنسان - فان الوجود الخارجي في جميع الموارد المذكورة بالإضافة إلى كل من الموضوع والمحمول ذاتي . فوجود زيد - كما أنه وجود له حقيقة - وجود للانسان أيضا حقيقة ، فكان ما في الخارج وجودا