السيد الخوئي

39

مصابيح الأصول

الذي هو بعض خواص الانسان الملحوظ طريقا إلى نفس الذات ، ثم يضع لفظا بإزاء ذلك المعنى المتصور هذا بالإضافة إلى المعنى الكلى ، وقد يتصور الواضع شخص زيد تفصيلا - كما لو أحاط بخصوصياته ومزاياه - فيضع لفظا بإزاء ذلك المعنى الخاص . وقد يتصوره إجمالا كما لو لاحظ عنوان ما تولد من ابنه - فيضع لفظ زيد له . فان هذا العنوان طريق يشير إلى ما هو الموضوع واقعا وإن لم يكن له ولد فعلا . والحاصل : ان العناوين ( تارة ) تلاحظ بنفسها استقلالا ، و ( أخرى ) طريقا إلى غيرها ، ولا يختص التقسيم المذكور بالوضع خاصة ، بل يتأتى في الاحكام المولوية . فمرة يلاحظ المولى عنوانا ويعلق حكمه به على نحو لا ينظر الحاكم إلا إلى نفس هذه الطبيعة من دون خصوصية للافراد ، كما في الامر باكرام العالم . و ( ثانيا ) يلحظ العنوان طريقا إلى الافراد ، ومشيرا إليها ، كما لو قال : أكرم المقبل . فان عنوان المقبل قد اخذ إشارة إلى من يريد الآمر اكرامه لخصوصية أخرى من دون ان يكون لإقباله دخل في ذلك . [ اقسام الوضع ثلاثة ] ومن هنا ظهر ان اقسام الوضع ثلاثة : ( الأول ) - وضع عام ، وموضوع له عام - كما لو تصور الواضع مفهوما كليا قابلا للانطباق على كثيرين تفصيلا ، أم إجمالا ثم وضع اللفظ بإزاء ذلك المعنى المتصور . ( الثاني ) - وضع خاص ، وموضوع له خاص . - كما لو تصور الواضع مفهوما خاصا غير قابل للانطباق على كثيرين . مثل تصور شخص زيد بذاته ومشخصاته ، وباقي مميزاته - ثم وضع اللفظ بإزاء ذلك المعنى الخاص . ( الثالث ) - وضع عام ، وموضوع له خاص . - كما لو تصور الواضع مفهوما كليا قاصدا لان يضع اللفظ لمصاديقه لا على نفسه - فيحتاج إلى