الشيخ حسين نوري الهمداني

95

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

وثالثا : ان الآية لا اطلاق لها من هذه الجهة اي من جهة الاختلاف والتساوي في المسؤولين ومخالفة نظر الفاضل والمفضول لأن الأخذ بالاطلاق في كل كلام انما يتوقف على كون المتكلم في مقام البيان من هذه الجهة التي يراد الأخذ باطلاقه والآية في مقام بيان أصل الرجوع إلى أهل الذكر وامّا جريان وقوع اختلاف النظر بين أهل الذكر فلا نظر في الآية اليه وليس في مقام البيان من هذه الجهة . وبمثله يجاب عن آية النفر أيضا فإنها في مقام البيان في أصل وجوب التفقه وأصل وجوب الإبلاغ واما لو وقع اختلاف النظر بين المنذرين فالآية غير ناظرة اليه فلا اطلاق لها من هذه الجهة . [ الروايات المستدل بها على جواز تقليد غير الأعم ] وامّا الأخبار فهي كثيرة وفيها الصحاح والموثقات . منها : ما في مقبولة عمر بن حنظلة : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم اللّه وعلينا ردّ والراد علينا . الرادّ على الله وهو على حد الشرك باللّه « 1 » . ومنها : ما عن أبي خديجة قال : بعثني أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابنا فقال : قل لهم إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تداري في شيء من الأخذ والعطاء ان تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فإني قد جعلته عليكم قاضيا وايّاكم ان

--> ( 1 ) الحديث 1 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي ج 18 الوسائل ص 98 .