الشيخ حسين نوري الهمداني

94

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

الإطلاق عدم الفرق بين كون المنذرين متساويين في العلم والفضل أم مختلفين . وفيه أولا : ان هذه العبارة أي فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * قد وقعت في موردين وهما الآية 43 من سورة النحل والآية 7 من سورة الأنبياء والعبارة التي قبلها في كلا الموردين هي قوله تعالى وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ * فالآية واردة في أصول الدين وموضوع النبوة جوابا لاعتراضهم ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ زعما بأن اللازم ان يكون النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ملكا ومن غير جنس البشر . وثانيا : انه قد ورد في تفسيرها روايات وقد فسّر الذكر في بعضها بالنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فلا يشمل الآية غير أئمة أهل البيت عليهم السّلام وقد أورد في تفسير البرهان 25 حديثا في تفسيرها « 1 » ففي الرواية 1 و 2 و 10 و 14 تفسير الذكر بالنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وفي الخبر 3 و 4 و 5 و 12 و 13 عن الرضا وعن أبي جعفر عليهما السّلام : « نحن أهل الذّكر » وفي الخبر 8 و 11 و 15 و 16 و 18 و 21 و 24 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الكتاب الذّكر وأهله آل محمد عليهم السّلام » وفي الخبر 5 و 14 و 21 الردّ على من قال إنهم اليهود والنصارى وعليه فالآية بحسب هذه الروايات التي يشهد بعضها لبعض لا يشمل غير أهل البيت عليهم السّلام .

--> لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ فأمرهم أن ينفروا إلى رسول اللّه فيتعلّموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم انما أراد اختلافهم في البلدان لا اختلافا في دين اللّه انما الدين واحد ، انما الدين واحد . ( 1 ) تفسير البرهان ج 2 ص 369 .