الشيخ حسين نوري الهمداني

81

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

الحق إذا كشف له حفظا لجاهه وخوفا من الشناءة كما يفعله قضاة السوء . 5 - « ولا تشرف نفسه على طمع » اي لا يحدّث نفسه بالطمع في الاستفادة من المترافعين فيتوجه إلى الأوفر منهم ثروة أو جاها ليستفيد من ماله أو جاهه . 6 - « ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه » بأن يكون دقيقا في كشف القضية المعروضة عليه ولا يكتفي بالنظر السطحي في فهم صدق المتداعين وكذبهم بل يكتنه القضية عن طرق كشف الجريمة وعن طرق كشف الحقيقة . ثم إنه عليه السّلام لم يكتف بهذه الصفات حتى اكملها بستة أخرى فقال : 1 - « وأوقفهم في الشبهات » اي لا يأخذ بأحد طرفي الشبهة حتى يفحص ويتبين له الحق بدليل علمي يوجب الاطمينان . 2 - « آخذهم بالحجج » فلا يقصّر في جمع الدلائل والأمارات على فهم الحقيقة من اي طريق كان . 3 - « واقلّهم تبرّما بمراجعة الخصم » اي أقل الناس تضجّرا وقلقا من مراجعة الخصوم وقال ابن أبي الحديد في شرحه في المقام : وهذه الخصلة من محاسن ما شرطه عليه السّلام فان القلق والضجر والتبرم قبيح وأقبح ما يكون من القاضي . 4 - « وأصبرهم على تكشّف الأمور » اي يكون اصبر الناس على كشف حقيقة الأمور بالبحث وجمع الدلائل . 5 - « واصدقهم عند اتضاح الحكم » بان يحكم عند وضوح الحق صريحا وقاطعا ولا يؤخر صدور الحكم . 6 - « ممّن لا يزدهيه اطراء ولا يستميله اغراء » أن لا يؤثر فيه المدح والثناء