الشيخ حسين نوري الهمداني

77

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

أحدهما : ان شغل المترافعين ليس النظر في مدرك الحكمين والاجتهاد في ترجيح أحدهما على الآخر اجماعا والثاني انه إذا تعارض الحكمان ولم يكن في أحد الحاكمين مزية على الآخر في شيء من الأوصاف المزبورة فالمرجع حينئذ هو اسبق الحكمين بل لا يبقى بعد صدور الحكم من أحد من الحكام محل لحكم الآخر ولو حمل الرواية على ما إذا كان الحكمان قد صدرا دفعة واحدة فمع بعده وامكان القطع بعدمه عادة يدفعه ان الحكمين يتساقطان حينئذ فلا وجه للأخذ بالمرجحات . . . ولذا تمسك بهذه الرواية غير واحد من الأعاظم مثل الفاضل الهندي والفاضل المازندراني على ما حكي عنهما . « 1 » [ مناقشه العلامة الرشتي في استدلاله بالمقبولة ] ويرد عليه أولا : ان ظاهر صدر الرواية التعرض لباب القضاء والحكم دون باب الفتوى . وثانيا : ان الظاهر منها كون مجموع الأوصاف الأربعة مرجحا واحدا لا خصوص الأفقهية وهو لا ينطبق على مدّعاه من كون المزية مجرد الأفقهية والأعلمية . وثالثا : ان المزية المفروضة في المقبولة الأعلمية والأفقهية الإضافية « لقوله افقههما » لا الأعلمية المطلقة التي هي مورد البحث في باب التقليد ومدّعاه اثبات الثاني بها لا الأول . ومنها : خبر داود بن الحصين : محمد بن علي بن الحسين باسناده عن داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهم في حكم وقع

--> ( 1 ) رسالة العلّامة الرشتي في تقليد الأعلم ص 32 - 36 .