الشيخ حسين نوري الهمداني

68

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

الأفضل « 1 » وعليه فنقل الإجماع من السيّد أيضا في المسألة في غير محله . وثالثا : انه اجماع مدركيّ كما يفصح عنه استدلال المجمعين ببعض الوجوه التي سيأتي التعرّض لها ، ومن المعلوم ان مثله لا يكون اجماعا تعبّديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام . ثانيها : الأخبار الدالّة بظاهرها على تقدّم قول الأفقه والأعلم على قول غيره . فمنها : خبر عمر بن حنظلة - وقد رواه المشايخ الثلاثة - وروى في الوسائل صدره في الباب 11 من أبواب صفات القاضي « 2 » وذيله في الباب 9 « 3 » من الأبواب المذكورة والسند ومجموع المتن هكذا : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان ، عن داود بن الحصين ، عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحلّ ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتا ، وإن كان حقّا ثابتا له ، لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وما أمر اللّه أن يكفر به ، قال اللّه تعالى : يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ « 4 » قلت : كيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما ، فإنّي قد

--> ( 1 ) الجواهر ج 40 ص 42 - 46 . ( 2 ) ص 98 . ( 3 ) ص 75 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 60 .