الشيخ حسين نوري الهمداني

39

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

ابن بكير عن محمد بن مسلم قال : إني لنائم ذات ليلة على السطح إذ طرق طارق فقلت من هذا ؟ فقال شريك رحمك اللّه . فأشرفت فإذا هي امرأة فقالت لي بنت عروس ضربها الطّلق فما زالت تطلق حتى ماتت والولد يتحرك في بطنها ويذهب ويجيء فما أصنع ؟ فقلت يا أمة اللّه سئل محمد ابن علي بن الحسين الباقر عليه السّلام عن مثل ذلك فقال : « يشق بطن الميّت ويستخرج الولد يا أمة اللّه افعلي مثل ذلك ؟ أنا يا أمة اللّه رجل في ستر من وجّهك ؟ إلى أن قال : قالت لي : رحمك اللّه جئت إلى أبي حنيفة صاحب الرأي فقال لي ما عندي في هذا شيء ولكن عليك بمحمد بن مسلم الثقفي فإنه يخبر فما أفتاك به من شيء فعودي إليّ فاعلمينيه . فقلت لها امض بسلام فما كان الغد خرجت إلى المسجد وأبو حنيفة يسأل عن أصحابه فتنحنحت فقال : اللّهم غفرا دعنا نعيش . « 1 » فما في الوسائل من عنوان الباب 6 من أبواب صفات القاضي بقوله

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ج 17 ص 249 نقل ذلك عن الكشي في ترجمة محمد بن مسلم ونقل عن الكشي أيضا حدّثني حمدويه بن نصير قال : حدثنا محمد بن عيسى عن ياسين الضرير البصري عن حريز عن محمد بن مسلم قال : ما شجر في رأيي شيء قط إلّا سألت عنه أبا جعفر عليه السّلام حتى سألته عن ثلاثين ألف حديث ، وسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ستّة عشر ألف حديث . قال أبو النصر : سألت عبد اللّه بن محمد بن خالد ، عن محمد بن مسلم فقال : كان رجلا شريفا موسرا فقال له أبو جعفر عليه السّلام : تواضع يا محمد فلما انصرف إلى الكوفة أخذ قوصرة من تمر مع الميزان وجلس على باب مسجد الجامع وصار « جعل » ينادى عليه فأتاه قومه فقالوا : فضحتنا فقال : ان مولاي أمرني بأمر فلن أخالفه ولن أبرح حتى أفرغ من بيع ما في هذه القوصرة فقال له قومه : إذا أبيت ألّا أن تشتغل ببيع وشراء فاقعد في الطحانين فهيّأ رحى وجملا وجعل يطحن ، وقيل : انه كان من العباد في زمانه ، معجم رجال الحديث ج 17 ص 252 .