الشيخ حسين نوري الهمداني

40

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

باب عدم جواز القضاء والحكم بالرأي والاجتهاد والمقاييس ونحوها من الاستنباطات الظنية في نفس الأحكام الشرعية غير صحيح لأن القضاء والحكم بالرأي والاجتهاد إذا كان على أساس ما ذكرنا من الروايات الواردة عنهم عليه السّلام لا منع منه بل هو واقع على الطريق الذي صدر منهم نعم لا يجوز العمل بالقياس فذكر القضاء والحكم بالرأي في سياق القياس في غير محلّه . وكذا ما ذكره في الباب 10 ص 89 من قوله ( باب عدم جواز تقليد غير المعصوم عليه السّلام فيما يقول برأيه ) فإن القول بالرأي إذا كان على الموازين المأخوذة منهم عليه السّلام لا مانع منه ويجوز التقليد حينئذ . مشروعية الاجتهاد الموجود فلو فرضنا وسلّمنا ان هذه السيرة ( أي السيرة الجارية على رجوع العوام إلى المجتهدين والمفتين واخذ فتاويهم والعمل بها ) مستحدثة ولم يكن في زمن الأئمة عليهم السّلام موجودة لأن الشيعة قد كانت في تلك الأزمنة قادرة على الوصول إلى الأئمة عليهم السّلام أو على أصحابهم وتلاميذهم والاستفسار في كل واقعة عن حكمها عنهم عليهم السّلام ولم يكن شأن أصحاب الأئمة عليهم السّلام وتلاميذهم الّا الرواية ونقل ما سمعوا من المعصوم عليه السّلام بلا واسطة أو بواسطة دون الإفتاء والتقليد لكنه لنا أن نقول : 1 - إنّهم عليهم السّلام كانوا عالمين بوقوع الغيبة الطويلة الموجبة لحرمان الشيعة عن الوصول إلى إمامهم والاستضاءة من أنوار علومه ومعارفه - كما أخبروا عليهم السّلام بها وبوقوع الفتن والحوادث المؤلمة في هذا الزمن الطويل المقرح