الشيخ حسين نوري الهمداني
38
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه
يعطي أبا حنيفة منها جزء فلم يعلم كم الجزء منها فسأل أبا حنيفة وغيره عن ذلك فقالوا هو الربع فأمره أبو حنيفة ان يرجع لذلك إلى الصادق عليه السّلام فقال الصادق عليه السّلام لهم : « لم قلتم هو الربع » قالوا : لقول اللّه تعالى : فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ « 1 » قال : قد علمت الطّير أربعة فكم كانت الجبال ؟ إنما الاجزاء للجبال ليس للطير . فقالوا : ظننّا انها أربعة فقال عليه السّلام : « ولكن الجبال عشرة « 2 » . 2 - محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن السيّاري قال روي عن ابن أبي ليلى انه قدم اليه رجل خصما له فقال : انّ هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعرا وزعمت أنه لم يكن لها قطّ قال : فقال له ابن أبي ليلى : ان الناس يحتالون لهذا بالحيل حتى يذهبوا به فما الذي كرهت ؟ قال : أيها القاضي ان كان عيبا فاقض لي به قال اصبر حتى اخرج إليك فإني أجد أذى في بطني ثم دخل وخرج من باب آخر فأتى محمد بن مسلم الثقفي فقال له : أي شيء تروون عن أبي جعفر عليه السّلام في المرأة لا يكون على ركبها شعر ؟ أيكون ذلك عيبا ؟ فقال محمد بن مسلم : أما هذا نصّا فلا أعرفه ولكن حدثني أبو جعفر عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم إنه قال كل ما كان في أصل الخلقة فزاد ونقص فهو عيب . فقال له ابن أبي ليلى حسبك ثم رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب . « 3 » 3 - حدثني حمدويه قال حدثنا محمد بن عيسى عن ابن فضّال عن
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 260 . ( 2 ) سفينة البحار ج 1 ص 348 . ( 3 ) الوسائل ج 12 الحديث 1 من الباب 1 من أبواب أحكام العيوب ص 410 .