الشيخ حسين نوري الهمداني

35

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه

أخزم » . « 1 » ففي تفسير العياشي عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « يظن هؤلاء الذين يدّعون إنهم فقهاء علماء ، انهم قد اثبتوا جميع الفقه والدين مما تحتاج اليه الأمة وليس كل علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم علموه ، ولا صار إليهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولا عرفوه وذلك ان الشيء من الحلال والحرام والأحكام يرد عليهم فيسألون عنه ولا يكون عندهم فيه اثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ويستحيون ان ينسبهم الناس إلى الجهل ويكرهون ان يسألوا فلا يجيبون فيطلب الناس العلم من معدنه فلذلك استعملوا الرأي والقياس في دين اللّه وتركوا الآثار ودانوا بالبدع وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كل بدعة ضلالة فلو انهم إذا سألوا عن شيء من دين اللّه فلم يكن عندهم فيه اثر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ردّوه إلى اللّه وإلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم . « 2 » وكان زعيمهم في اتخاذ هذا الطريق أبا حنيفة النعمان بن ثابت المتوفي 50 ه وكان يتبعه كثيرون مثل ابن أبي ليلى وابن شبرمة . فعن سماعة بن مهران عن أبي الحسن موسى عليه السّلام في حديث قال مالكم وللقياس انّما هلك من هلك من قبلكم بالقياس ثم قال إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها - واومى بيده إلى فيه - ثم قال لعن اللّه أبا حنيفة كان يقول قال علي عليه السّلام وقلت أنا . . وقالت الصحابة وقلت أنا ! قال أكنت تجلس إليه ؟

--> ( 1 ) وإن شئت مزيد التوضيح ومعرفة بداية المأساة راجع كتاب النص والاجتهاد للعلّامة السيد شرف الدين « ره » . ( 2 ) الحديث 49 من الباب 6 من أبواب صفات القاضي ص 40 ج 18 الوسائل .