الشيخ حسين نوري الهمداني
28
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه
المسجد فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون ويجيء الرجل أعرفه بمودتكم وحبكم فأخبره بما جاء عنكم ويجيء الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو فأقول جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا فأدخل قولكم فيما بين ذلك . فقال لي : اصنع كذا فإني كذا أصنع . « 1 » وعن حمران بن أعين قال : قالت امرأة محمد بن مسلم وكانت ولودا أقرئ أبا جعفر عليه السّلام السلام وقل له إني كنت اقعد في نفاسي أربعين يوما وإن أصحابنا ضيّقوا عليّ فجعلوها ثمانية عشر يوما . فقال أبو جعفر عليه السّلام : « من أفتاها بثمانية عشر يوما ؟ » قال قلت : الرواية التي رووها في أسماء بنت عميس إنها نفست بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة فقالت : يا رسول اللّه كيف اصنع ؟ فقال لها : « اغتسلي واحتشي واهلّي بالحج فاغتسلت واحتشت ودخلت مكة ولم تطف ولم تسع حتى تقضى الحج فرجعت إلى مكة فاتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقالت يا رسول اللّه أحرمت ولم أطف ولم اسع فقال لها رسول اللّه : « وكم لك اليوم ؟ » فقالت ثمانية عشر يوما فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اما الآن فأخرجي الساعة فاغتسلي واحتشي وطوفي واسعي فاغتسلت وطافت وسعت واحلّت . فقال أبو جعفر عليه السّلام : « إنها لو سألت رسول اللّه قبل ذلك وأخبرته لأمرها بما أمرها به قلت : فما حدّ النفساء ؟ قال عليه السّلام : « تقعد أيامها التي كانت تطمث فيهن أيام قرئها فان هي طهرت والّا استطهرت بيومين أو ثلاثة أيام ثم اغتسلت واحتشت فإن كان انقطع الدم فقد طهرت وان لم ينقطع الدم فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكل صلاتين وتصلي . « 2 » ودلالتها على أن الاستفتاء من أصحاب الأئمة عليهم السّلام وافتائهم على
--> ( 1 ) الحديث 36 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي ص 108 ج 18 الوسائل . ( 2 ) الحديث 11 من الباب 3 من أبواب القاضي ص 614 من ج 2 الوسائل .