الشيخ بشير النجفي

45

مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه )

الأمر الثامن في الصحيح والأعمّ تمهيد : قد عرفت في البحث السابق أنّ مثل لفظ « الصلاة » و « الصوم » و « الحج » و « البيع » و « الإجارة » . . . قد أصبحت اليوم حقائق في المعاني المعروفة عند أهل الشرع ، وإن كان قد اختلف في أنّ صيرورتها حقائق في هذه المعاني بوضع الشرع أو لا . على أيّة حال بعد ما عرفت أنّها حقائق في المعاني الشرعية ، وقع الخلاف في أنّها حقائق في خصوص المعاني الشرعية الصحيحة ، أو هي حقائق في تلك المعاني أعمّ من الصحيحة والفاسدة . وبعبارة واضحة : لفظ « الصلاة » حقيقة في الصلاة الصحيحة فقط بحيث لو استعمل في غير الصحيحة كان ذلك استعمالا في غير ما وضع له ، أو هو موضوع لمفهوم الصلاة مع غضّ النظر عن كونها صحيحة أو فاسدة ، فعليه يكون استعمال لفظ « الصلاة » في الفاسدة مثل استعماله في الصحيحة حقيقة .