الشيخ بشير النجفي

29

مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه )

الأمر الرابع في الدلالة تعريفها وأقسامها المعروفة : الدلالة لغة : الهداية والإرشاد ، ومنه قولهم : « الدالّ على الخير كفاعله » . واصطلاحا : كون الشيء بحيث يلزم من العلم به العلم بشيء آخر ، ويقال للأوّل : الدال والثاني المدلول . والدلالة قد تستند إلى الوضع فتسمّى دلالة وضعية ، وقد تستند إلى الطبع فتسمّى طبعية ، وقد تستند إلى العقل فتسمّى عقلية . والأفضل منها الأوّل إن كانت لفظية ؛ لأجل سهولة الاستفادة منها ؛ ولذلك شاع البحث عنها فقط . فالمبحوث عنها فيما يلي هي الدلالة اللفظية الوضعية . أوّلا : الدلالة اللفظية الوضعية : وهي على نوعين : أ - تصوّرية : وهي انتقال الذهن حين استماع لفظ « زيد » إلى ذاته . وإنّما سمّيت تصوّرية ؛ لأنّها توجب تصوّر المعنى حين الإحساس