أبو الحسن الشعراني
284
المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه
حيوان والانسان جماد على فرض كونه حجرا . ولا يلزم منه التكليف بما لا يطاق . وبالجملة لا يتصور مانع من جواز الطلب الترتبى لا من جهة نفس الطلب ولا من جهة امتناع متعلقه في الخارج ، وأوردنا الأبحاث والنقوض في المسألة في الشرح . « 1 » وفائدة الترتب أن تصح العبادات ممن عليه واجب مضيق فيتركه ويشتغل بها كما ذكر وصحتها أيضا إذا توقفت على مقدمة محرمة منحصرة ، وهذا لأنا نعلم أن الأحكام تابعة للمصالح ، فإذا علمنا أنه لا مانع من وجوب شئ أو استحبابه إلا استلزامه للمحرم ، فمع قطع النظر عن هذا المحرم هو حسن ، فهو مأمور به على فرض حصول ذاك المحرم لأنه حسن على الفرض وكل حسن مأمور به . « في الامتثال وشرائطه وأحكامه » تفردنا بجمع ما يتعلق به في موضع واحد تسهيلا للطالب ، والاستقصاء للبادئ عسر جدا فليعذرنا الناظر إن شاء اللّه . « الامتثال » هو الإطاعة بأن يأتي المكلف بعمل أمر به المولى ويصدق في حقه أنه أطاع ويكون عمله موافقا لما أمره به المولى والأصل في ذلك أن المثل أو
--> ( 1 ) - يعنى شرحه على كفاية الأصول .