أبو الحسن الشعراني

215

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

« في أنّ الطلب إذا تعلّق بماهيّة لا يسرى إلى الخصوصيّات المنضمّة إليها » لذلك أمثلة كثيرة في الفقه . مثلا الدليل الدال على العفو عن الدم القليل لا يشمل دم نجس العين لتضاعف النجاسة فيه كما في جامع المقاصد ، وهو مذهب القطب الراوندي . « 1 » قال العلّامة رحمه اللّه في المختلف : وابن إدريس لم يتفطن لذلك فشنع على قطب الدين بغير الحق . « 2 » وأنما دل الدليل على العفو عن أحد النجاستين . وكذا دم غير المأكول فإنه عفى عن النجاسة لا عن كونه غير مأكول . والدليل على عدم نجاسة ما لا تحلّه الحياة من الميتة لا يشمل ميتة الكلب والخنزير . ونزح مقدار من ماء البئر لميت الإنسان لا يشمل ميت الكافر . وإذا قيل لو تفرق المتبايعان فلا خيار لهما لا يدل على عدم خيار العيب والغبن ، بل على سقوط خيار المجلس فقط . وقال العلّامة رحمه اللّه : الأمر بالبيع المطلق لا يقتضى الأمر بالبيع بالغبن الفاحش . « 3 »

--> ( 1 ) - جامع المقاصد 1 / 170 . ( 2 ) - مختلف الشيعة ص 59 ، الطبع الحجري . ( 3 ) - نهاية الأصول في البحث السادس من الفصل السادس من المقصد الثالث .