أبو الحسن الشعراني

163

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

معناه اللغوي إلى العقد المشتمل على الزيادة . والإضمار أولى . قالوا : لأن المجاز والإضمار متساويان ، والمجاز خير من النقل ، فالاضمار مثله . ويظهر الفائدة في أن اخذ الزيادة حرام على الإضمار ولا يبطل أصل البيع ، وأما على النقل فيدل الآية على بطلان أصل العقد ، والأول أوضح . وإنما يستفاد البطلان من عدم تراضيهما بدون الزيادة . السابع التخصيص أولى من النقل ، ومثاله قوله تعالى : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ يحتمل وجهين : الأول أن يكون البيع في اصطلاح الشارع باقيا على معناه اللغوي ويكون خروج ما خرج منه تخصيصا ، فبيع الخمر بيع لغة ولم يتغير معناه في الشرع ، لكن لم يحكم الشارع بصحة جميع البيوع . فإخراج بيع الخمر نظير إخراج حلية الحيوان الجلّال . الثاني أن يكون البيع منقولا في اصطلاح الشرع إلى الجامع لجميع شرائط الصحة . وتظهر الفائدة في صحة التمسك بإطلاق الآية على الأول دون الثاني في مورد يشك في صحته كبيع لبن الآدميات . ونسب الأول إلى الشافعي والثاني إلى الحنفي . والأول أرجح . قالوا : لأن التخصيص خير من المجاز ، والمجاز خير من النقل . الثامن الإضمار مثل المجاز ، ومثاله : الطواف بالبيت صلاة . « 1 » يحتمل وجهين : الأول إضمار المثل ومعناه الطواف بالبيت مثل الصلاة في الشرائط والاحكام . فيشترط فيه الطهارة والستر ويترتب عليه ثواب الصلاة . الثاني أن يكون مجازا واطلق عليه الصلاة باعتبار كونها المتممة للطواف التي لا يستغنى عنها ، كما يقال إنما الصلاة إخلاص وحضور قلب ، والحج هو الوقوفان ، وكذا الطواف بالبيت لا يتم إلا بالصلاة التي

--> ( 1 ) - عوالي اللئالي 1 / 214 .