أبو الحسن الشعراني

120

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

الشرعية : قد جعلها الشارع حقائق شرعية في تلك المعاني مجازات لغوية في المعنى اللغوي . « 1 » وقال العلامة : والحق أن الشرعية مجاز لغوى . « 2 » ومثله المقداد « 3 » في شرح المبادى . « 4 » ولو كان المنقول ما يستعمل بغير ملاحظة العلاقة لم يكن لفظ واحد حقيقة ومجازا باعتبارين . « المنقول » على وجهين على ما ذكره العلامة في النهاية : الأول استعمال العام في الخاص وهو الغالب كالدابة والقارورة والجن ، ومنه اصطلاحات أرباب الفنون غالبا . وقد يكون من استعمال اللفظ فيما يباينه ويناسبه كالغائط . « 5 » « الحقيقة الشرعيّة والحقيقة الدينيّة » الشرع والدين في زماننا يستعملان بمعنى واحد تقريبا ولم يكن كذلك قديما في اصطلاح قوم ، بل كان الشرع والشريعة يطلقان على فروع الدين والأحكام ، والدين على الأصول وما يتعلق بأمور الآخرة

--> ( 1 ) - معالم الأصول ص 31 . ( 2 ) - مبادى الأصول ص 71 . ( 3 ) - الفاصل المقداد السيوري المتوفى 826 وشرحه للمبادى يسمّى بنهاية المأمول ، راجع الذريعة للعلّامة الطهراني . ( 4 ) - في ذيل العبارة المذكورة من المبادي . ( 5 ) - نهاية الأصول ، ص 57 .