أبو الحسن الشعراني

مقدمة 10

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

احكام النجوم على نحو ما كانت العلماء تؤلّف كتبها في شرح ما يحتاجون اليه في كتبهم ، وتقديم ما ينبغي أن يقدّم ، وتأخير ما ينبغي أن يؤخر . . . » . ومثل ما صنّف فرفوريوس الصوري كتاب ايساغوجى في المدخل إلى الكتب المنطقية كما في الفهرست لابن النديم حيث قال : « . . . وله من الكتب كتاب ايساغوجى في المدخل إلى الكتب المنطقية ، كتاب المدخل إلى القياسات الحملية نقل أبي عثمان الدمشقي . . . » ( ط مصر - ص 354 ) . وذكر المورخ القفطي الشيباني في تاريخه أن فرفوريوس كان بعد زمن جالينوس ، ولمّا صعب على أهل زمانه معرفة كلام ارسطوطاليس شكوا اليه ذلك من الأماكن النازحة عنه وذكروا سبب الخلل الداخل عليهم ، ففهم ذلك وقال : كلام الحكيم يحتاج إلى مقدمة قصر عن فهما طلبة زماننا لفساد أذهانهم ، وشرع في تصنيف كتاب ايساغوجى فأخذ عنه وأضيف إلى كتب ارسطوطاليس وجعل أولا لها وسار مسير الشمس إلى يومنا هذا ( تاريخ الحكماء للقفطى - ط برلين - ص 256 ) . وقال الديلمي في محبوب القلوب : له - اى لفرفوريوس نباهة في الفلسفة ( ص 151 - ط 1 ) . وله كتاب في العقل والمعقول كما في الفهرست لابن النديم ( ص 354 ط مصر ) . وقال الشيخ الرئيس في الفصل العاشر من النمط السابع من الإشارات : « وكان لهم رجل يعرف بفرفوريوس عمل في العقل والمعقولات كتابا يثنى عليه المشاءون . . . » وقال المحقق الطوسي في الشرح : وفرفوريوس هذا هو صاحب ايساغوجي . غرضنا من تعريف الرجل - أعني فرفوريوس الفيلسوف النبيه من تلك المصادر هو إراءة نموذج في ما نحن بصدد بيانه من أن تدوين المدخل إلى علم أو صنعة أنما يليق بمن هو متضلّع في ذلك العلم وخرّيت في