أبو الحسن الشعراني
مقدمة 11
المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه
تلك الصناعة ؛ وأنت إذا راجعت الموضع المذكور من كشف الظنون رأيت أن كل من دوّن مدخلا إلى علم أو صنعة كان بتلك المنزلة التي أشرنا إليها في ذلك العلم والصنعة . ووجهه يعلم بأدنى التفات إلى مسيس الحاجة إلى تدوين المدخل . نعم يليق بمثل فرفوريوس الفيلسوف النبيه أن يصنّف كتاب ايساغوجى في المدخل إلى الكتب المنطقية ؛ وبمثل أبى معشر البلخي المنجّم المتضلّع في فنّه أن يصنّف كتاب المدخل الكبير إلى علم احكام النجوم ؛ وبمثل العلّامة الشعراني الذي كان بعض أرباب الكمال يصفه بالشيخ البهائي المعاصر ، وآخر يلقّبه بمعلّم العصر ، أن يصنّف كتاب المدخل إلى عذب المنهل في المدخل إلى أصول الفقه ، كما قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - : « كلّ ميسّر لما خلق له » . ومن بركات المؤتمر العالمي لتجليل الشيخ الأعظم الأنصاري وتخليده أنّ هذا الدرّ المكنون قد تناولته أيادي العلم والتحقيق والتنقيب باهتمام علماء المؤتمر دامت بركاتهم الوافرة . ونسأل اللّه سبحانه ونرجوه اعطاء كمال التوفيق لطبع « منهل الرواية على أولى الدراية من مشرع الكفاية » أيضا لأنّ هذا المدخل كان مدخلا لذلك المنهل أوّلا . وقد حان أن ينهنه القلم عن التنميق لعكوفه على المأمول ، وصلّى اللّه على عباده الصالحين ما دامت الفروع مستنبطة من الأصول . العبد : حسن حسنزاده الآملي 6 ج 2 من 1415 ه ق - 19 / 8 / 1373 ه ش .