الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
9
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
الفراغ بعد مشكوكا ولا قاعدة التّجاوز لكون موردها الدّخول في الغير المرتب على ما قبله والرّكعة الزائدة غير مرتبة على التّسليم واصالة عدم الزّيادة في المغرب لا تثبت وقوع التّسليم عقيب الثّالثة والدّخول في الركوع يوجب زيادة ركن فيها على فرض كونها رابعة المغرب فيتوقف يقين البراءة بعد ثبوت الشّغل بالمغرب على اعادتها ثمّ الإتيان بالعشاء حيث انّه لم يأت بها بقي هنا شئ وهو ان لازم ما وافقنا فيه الماتن ره من بطلان ما بيده هو رفع اليد عنه ويمكن ان يقال بلزوم اتمامه له ثمّ الإتيان بالصّلاتين جميعا عملا بكلا شقى العلم الإجمالي لأنه يعلم انّه امّا يجب عليه اتمام ما بيده عشاء إن كان ما بيده عشاء أو الإتيان بالصّلاتين جميعا إن كان ما بيده مغربا ولم يثبت بطلان ما بيده حتّى يسوغ له رفع اليد عنه فيلزمه اتمام ما بيده ثم الإتيان بالصّلاتين وإن كان شكّه ذلك قبله اى قبل الرّكوع يجعلها من المغرب وجوبا لعدم احراز الفراغ منها فيهدم القيام ويجلس ويتشهد ويسلم فيعلم ح باتيان مغرب تامّة امّا بما في يده أو بما قبله ثمّ انّه بعد الفراغ يسجد سجدتي السّهو لكلّ زيادة من قول بحول اللّه وللقيام وللتّسبيحات احتياطا وإن كان في وجوبها اشكال من حيث عدم علمه بحصول الزيادة في المغرب حتّى تلزم سجدة السّهو لها ومجرد البناء على انّ ما بيده المغرب وجلوسه واتمامه لها مغربا لا يثبت جميع آثار المغربيّة حتّى زيادة ما ذكر فيها [ المسألة الحادية عشر إذا شك المصلّى في الرّباعية وهو جالس . . . ] المسألة الحادية عشر إذا شك المصلّى في الرّباعية وهو جالس بعد السّجدتين بين الاثنتين والثّلث وعلم بعدم اتيان التشهّد في هذه الصلاة فلا اشكال في انّه يجب عليه ان يبنى على الثّلث لكن هل عليه ان يتشهد أم لا وجهان لا يبعد عدم الوجوب بل وجوب قضائه بعد الفراغ اما لانّه مقتضى البناء على الثلث حيث انّ لازمه عدم وجوب التشهّد وكون الإتيان به منافيا للبناء على الثلث واما لأنه لا يعلم بقاء محل التشهد « 1 » وأقول ما نفى عنه البعد أقرب الوجهين لأوّل الوجهين اللّذين ذكرهما دون الثّانى لامكان المناقشة فيه بامكان احراز بقاء المحل بالاستصحاب والتعلّق في رده بحكومة قاعدة البناء على الأكثر عليه رجوع إلى القاعدة فيتحد التّعليلان فان قلت ما معنى تعلّقك بقاعدة البناء على الأكثر مع انّك حين تنفى اثبات الأصول والقواعد الشّرعيّة اللّوازم العادية والعقليّة قلت انا انّما لا تثبت بالأصول والقواعد الشّرعية اللّوازم العاديّة والعقليّة وامّا اللّوازم الشرعيّة فلا مانع من ترتيبها عليها وهل أسست الّا لاثباتها والمرتّب على قاعدة البناء على الأكثر هنا انما هو عدم وجوب التشهّد الّذى هو اثر شرعي وليس لك ان تنقض علينا بما سنذكره إن شاء اللّه تعالى في المسألة الثّامنة والخمسين وفاقا للماتن ره من عدم اثبات البناء على الأكثر عدم وجوب سجدة السّهو للتّشهد المأتى به في الرّكعة الّتى بنى على كونها ثالثة لوضوح الفرق بين ما هنا وما هناك فانّ المرتب هنا هو الحكم الشّرعى وهو عدم وجوب التّشهد المترتب على البناء على الثلث من دون توسيط لازم عقلي أو عادي بخلاف ما هناك فانّ وجوب سجدة السّهو لا يترتب على البناء على الثلث بلا واسطة وانّما يترتب على زيادة التّشهد الّتى هي من اللوازم العقليّة لكون ما بيده ثالثة ولذا نبينا هناك على عدم اثبات البناء على الثلث وجوب سجدة السّهو المرتب على زيادة التّشهد ثمّ انّك ان أبيت عن الإذعان بما ذكرناه لزمك الحكم هنا بالإتيان بالتشهد بحكم استصحاب بقاء محله والحكم بعد ذلك ببطلان الصّلاة امّا النقص ركعة عمدا أو زيادة التّشهد عمدا وكون زيادة التشهد للاستصحاب والمبطل انّما هي الزّيادة لا عن امر شرعي مردود بانّه كما أن التشهد للاستصحاب فكذا نقص الرّكعة لقاعدة البناء على الأكثر فيتعارض الاستصحاب مع قاعدة البناء على الأكثر ويحكم ببطلان الصّلاة والتمسّك لصحّتها بعموم لا تعاد الصّلاة الا من خمسة غلط لتقيّده بما إذا لم تكن الزّيادة
--> ( 1 ) من حيث انّ محله الركعة الثانية وكونه فيها مشكوك بل محكوم بالعدم