الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
10
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
عمديّة كما انّ التعلّق للصّحة بان بقاء المحل شرط في لزوم الإتيان بالتشهد والشّك في الشّرط كاف في نفى المشروط لا وجه له لحكومة الاستصحاب المزبورة في القاعدة كما لا يخفى هذا كلّه إذا كان شكه في حال الجلوس وامّا لو شك وهو قائم بين الثّلث والأربع مع علمه بعدم اتيان التشهّد في الثانية فحكمه المضي والقضاء للتشهّد بعد السّلام لا لما علّله قدّه به من انّ الشك بعد تجاوز محلّه لسقوطه بانّ مورد قاعدة التّجاوز ما إذا كان الشّك في الإتيان بجزء وامّا إذا علم بعدم الإتيان به وشك في بقاء المحل فلا مجرى فيه القاعدة بل لأنّ لازم البناء على الأربع عدم وجوب العود للتّشهد وليس لك دعوى انّ عدم وجوب التّشهد مرتّب على فوت المحل الّذى هو لازم عقلىّ للبناء على الأربع لأنّا نقول انّ ترتب عدم وجوب التشهد على البناء على الأربع لا يحتاج إلى توسيط فوت المحل حتّى يكون مثبتا ثمّ ان حكمه بالمعنى هنا جزما وذكره فيما إذا كان شكّه حال الجلوس وجهين لا وجه له بعد اتحاد الطريق فيهما فانّه بعد العلم ببقاء التّشهد لا يفترق الحال بين كونه حال الجلوس والقيام وانّما الفرق بينهما فيما لو شك في بقاء التشهد حيث انّه يلزمه التّشهد حال الجلوس دون حال القيام كما ظاهر [ المسألة الثّانية عشر إذا شك وهو قائم . . . ] المسألة الثّانية عشر إذا شك وهو قائم في انّه بعد الركوع من الرّكعة الثالثة أو قبل الرّكوع من الرّكعة الرّابعة انحل شكه إلى الشكّ بين الثلث والأربع والعلم بانّه على تقدير كونها ثلثا قد ركع وعلى تقدير كونها أربعا لم يركع بعد فيبنى على الثّانى يعنى كونه قبل الركوع من الرّابعة لانّه شاك بين الثلث والأربع ويجب عليه الرّكوع لأنّه شاك فيه اى في الإتيان به مع بقاء محله فاصالة عدم الإتيان به واصالة بقاء محله تقضيان بلزوم الإتيان به وأيضا هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصّورة أو لم يأت به حصل له العلم الإجمالي ببطلان صلاته امّا لنقصان الرّكوع أو لنقصان الرّكعة فيلزمه الإتيان بالركوع لدفع العلم الاجمالي لكن لا يخفى عليك انّ ما ذكره قده محل مناقشة لأن لازم الإتيان الرّكوع هو العلم بعدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط امّا لبطلان صلاته بزيادة الركوع إن كانت ثالثة في الواقع وامّا لكون صلاته أربعا واقعا فلا حاجة إلى صلاة الاحتياط ( * ) مستغنى عنها على التّقديرين ومن المعلوم انّ مورد صلاة الاحتياط ما إذا كان الخبر بها محتملا وامّا إذا لم يكن مورد صلاة الاحتياط صار الشك من الصّور الغير المنصوصة والأصل فيها بطلان الصّلاة على الأظهر ولذا فالأظهر هنا بطلان الصّلاة وامّا لو انعكس الفرض بان كان المصلّى شاكا في حال القيام في انّه قبل الرّكوع من الركعة الثّالثة أو بعده من الرّكعة الرابعة فيحتمل وجوب البناء على الأربع بعد الرّكوع فلا يركع بل يسجد ويتمّ صلاته ويأتي بصلاة الاحتياط ولا شئ عليه وذلك لأن مقتضى البناء على الأكثر المأمور به عند الشك المذكور هو البناء عليه من حيث انّه أحد طرفي شكه وطرف الشك الأربع بعد الركوع فالبناء على الأربع مع عدم البناء على انّه قد اتى بالرّكوع مناف للعلم الإجمالي فيتحذر منه لكن مع ذلك لا يبعد بل يقوى بطلان صلاته لأنّه شاك في الرّكوع من هذه الرّكعة ومحلّه باق ولو لأصالة عدم الإتيان به واصالة بقاء محلّه فيجب عليه ان يركع ومعه يعلم اجمالا انّه امّا زاد ركوعا أو نقص ركعة فلا يمكن اتمام الصّلاة مع البناء على الأربع والإتيان بالركوع مع هذا العلم الإجمالي لا يقال انّ لازم البناء على الأربع هو ترتيب آثاره الّتى منها الإتيان بالرّكوع فلا يأتي به ويرتفع المحذور المذكور وتصحّ صلاته لأنّا نقول اوّلا انّ ترتب عدم وجوب الرّكوع على قاعدة البناء على الأربع موقوف على توسيط انّه قد اتى بالرّكوع وهو امر عقلي فلا يتمّ على مسلكنا من عدم اثبات الأصول والقواعد الشّرعيّة الآثار العقلية والعادية وثانيا ان على ذلك أيضا يلزم بطلان الصّلاة « 1 »
--> ( 1 ) لصلاة الاحتياط