الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

65

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

بل ورجحانه ويؤيّد الخبر قصّة الوزير النّاصبى لحاكم البحرين المنقول في البحار عند تعددا من رأى مولانا الحجّة المنتظر عجل اللّه فرجه وجعلنا من كلّ مكروه فداه المتضمّن لتقبيل محمّد بن عيسى الأرض قدام الإمام ع وعدم منعه ايّاه من ذلك وتقريرهم حجّة السّادس الأمر بخصوص تقبيل عتبة أمير المؤمنين عليه السّلم فيما رواه الشّيخ المفيد ره وغيره عن صفوان الجمّال كما لا يخفى على من راجع البحار وتحفة الزائر وغيرهما من المزارات في الزّيارات المطلقة بعد وضوح عدم الفرق بينها وبين ساير الأعتاب المقدّسة فبان من ذلك كلّه انّ رجحان تقبيل الأعتاب المقدسة ممّا لا ينبغي فيه الرّيب والوسوسة عصمنا اللّه وايّاك من التّسويلات المتداولة بين أهل العلم في هذه الأزمنة بزعم انّها تحقيقات رشيقة مع انّها كسراب بقيعة نعم الأحوط عدم وضع الجبهة على العتبة الّا بقصد سجدة الشّكر ولا بأس بمسحها عليها تبرّكا لأنّها غير السّجدة هذا ما تيسّر لي عاجلا من الكلام في هذا المقام وقد حرّر ذلك بيمناه الدّاثرة العبد الفاني عبد اللّه المامقاني عفى عنه ربّه ابن الشّيخ قدس اللّه نفسه الزكيّة فجر ليلة الأربعاء التّاسع والعشرين من ذي الحجّة الحرام من شهور سنة الف وثلاثمائة واحدى وثلثين من الهجرة المقدّسة على مهاجرها وآله الأف الصّلاة والسلام والتحيّة 29 ذ ح سنة 1331 والحمد للّه اوّلا وآخرا حرّره الحمد القمىّ قصّة وزير حاكم البحرين على ما رواه في الصّفحة التّاسعة والأربعين بعد المائة من المجلد الثّالث عشر من البحار في آخر باب ذكر من رأى الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه وجعلنا فداه عن بعض الأفاضل الكرام والثقات الأعلام قال اخبرني بعض من أثق به ويرويه عن يثق به ويطريه انّه قال لمّا كان بلدة هجرين تحت ولاية الإفرنج جعلوا وإليها رجلا من المسلمين ليكون ادعى إلى تعميرها واصلح بحال أهلها وكان هذا الوالي من النّواصب وله وزير أشد نصبا منه يظهر العداوة لأهل البحرين لحبّهم لأهل البيت ع ويحتال في اهلاكهم واضرارهم بكلّ حيلة فلمّا كان في بعض الأيّام دخل الوزير على الوالي وبيده رمّانة فأعطاها الوالي فإذا كان مكتوبا ( * ) لا إله الّا اللّه محمّد رسول اللّه أبو بكر وعمر وعثمان وعلى خلفاء رسول اللّه ص فتأمّل الوالي فرأى الكتابة من أصل الرمانة بحيث لا يحتمل عنده انّ يكون من صناعة بشر فتعجب من ذلك وقال الوزير هذه آية بيّنة وحجّة قويّة على ابطال مذهب الرافضة فما رأيك في أهل البحرين فقال له أصلحك اللّه انّ هؤلاء جماعة متعصّبون ينكرون البراهين وينبغي لك ان تحضرهم وتريهم هذه الرمانة فان قبلوا ورجعوا إلى مذهبنا كان لك الثواب الجزيل بذلك وان أبوا الّا المقام على ضلالتهم فخيّرهم بين ثلث امّا ان يؤدوا الجزية وهم صاغرون أو أو يأتوا بجواب عن هذه الآية البيّنة الّتى لا محيص لهم عنها أو تقتل رجالهم وتسبى نسائهم وأولادهم وتأخذ بالغنيمة أموالهم فاستحسن الوالي رأيه وارسل إلى العلماء والأفاضل الأخيار والنّجباء والسّادة الأبرار من أهل البحرين واحضرهم وأراهم الرّمانة وأخبرهم بما رأى فيهم ان لم يأتوا بجواب شاف من القتل والأسر واخذ الأموال واخذ الجزية على وجه الصغار كالكفّار فتحيّروا في امرها ولم يقدروا على جواب وتغيرت وجوههم وارتعدت فرائضهم فقال كبراؤهم امهلنا ايّها الأمير ثلاثة أيام لعلّنا نأتيك بجواب ترتضيه والّا فاحكم فينا ما شئت فامهلهم فخرجوا من عنده خائفين مرعوبين متحيرين فاجتمعوا في مجلس واجالوا الرّأى في ذلك فاتفق رأيهم على أن يختاروا من صلحاء البحرين وزهادهم عشرة ففعلوا ثمّ اختاروا من العشرة ثلاثة فقالوا لأحدهم اخرج اللّيلة إلى الصّحراء واعبد اللّه