الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

64

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

هدى فالّذى يهدى مندوب إلى طلب الأثمن أو الأسمن بالثّاء أو بالسّين وقيل شعائر اللّه دين اللّه تعالى كلّه وتعظيمها التزامها ومنافعها كركوب ظهرها وشرب البانها إذا احتيج إليها وهو المروى عن الصّادق عليه السّلم فلا يبقى للآية اطلاق يتمسّك به مدفوعة بانّ من المحقق في محلّه انّ التفسير الوارد لا ينافي حجّية اطلاق الآية بعد تضمّن القرآن بطونا وكون مورد الآية الهدى لا يمنع من حجّية عمومها سيّما مع تداول الفقهاء رض من قديم العصر يدا بيد التمسّك بهذه الآية لإثبات « 1 » كلّ ما يكون تعظيما للشّعائر بل ببالي القاصر انّى وقفت فيما سلف على تمسك الإمام ع بالآية على ذلك فلا ينبغي التأمّل في الاستدلال بها على اثبات رجحان تقبيل الأعتاب المقدّسة الثّالث الآيات والأخبار المتواترة الأمرة بحبّ ذوى القربى ومودّتهم ومطلوبيّة اظهار آثار الحبّ والوداد وقد أشرنا إلى انّ تقبيل ما يتعلّق بالمحبوب من ثياب أو دار أو قبر أو مكتوب أو غير ذلك اظهارا للحبّ له ممّا جرت عليه عادة بني آدم واستمرّت عليه طريقتهم وعليه ورد تشريع تقبيل الحجر الأسود والبيت وبابه وتقبيل القرآن المجيد والضّرائح المقدّسة وتقبيل « 2 » يد من انتسب إلى رسول اللّه ص بنسب أو فقه في دينه ونحو ذلك الرّابع الأخبار الكثيرة الحاكية لانكباب الأئمّة ع على قبر النّبى ص وقبور من قبلهم من الأئمّة ع وأولادهم « 3 » وتقبيلهم ايّاه ومسح الخدّين به كما لا يخفى على من لاحظ الأخبار الزّيارات وفعلهم لا يكون الّا راجحا وعدم الفرق بين القبر والعتبة والمناط فيهما متّحد بلا شبهة الخامس انّ تقبيل الأرض قدام الأئمّة ع قد صدر من الرعيّة بالنّسبة إليهم ولم ينكروه بعد عدم الفرق بين العتبة والأرض قد امّهم ولا بين حياتهم ووفاتهم لأنّهم احياء عند ربّهم يرزقون امّا الكبرى فواضحة وامّا الصّغرى وهو وقوع التّقبيل للأرض قدامهم ع فلمّا رواه في الباب التّاسع والعشرين والمائة من الأبواب العشرة من كتاب الحجّ من وسائل الشّيعة عن الصّدوق ره في العيون مسندا عن صفوان بن يحيى قال سألني أبو قرة صاحب الجاثليق ان أوصله إلى الرّضا ع فاستأذنته في ذلك فقال أدخله علىّ فلمّا دخل عليه قبّل بساطه وقال هكذا علينا في ديننا ان نفعل باشراف زماننا الحديث وليس فيه انكار لذلك ولو لم يكن هذا الأدب ومضى في شرعنا لمنعه الإمام عليه السّلام عن ذلك لأنّ الكفّار مكلّفون بالفروع والسّكوت عن المنكر لا يصدر عن المعصوم عليهم السّلم وما رواه الصّدوق ره في محكى اكمال الدّين ورواه في البحار في باب ذكر من رأى الحجّة المنتظر عجل اللّه فرجه من الخبر ( * ) المتضمّن لوصول قافلة من قم ورواحهم إلى جعفر وارسال ولىّ العصر عجّل اللّه فرجه وجعل أرواحنا فداه غلامه وجلبه ايّاهم واخباره ايّاهم بأوصاف ما عندهم من الأموال ووقوعهم على السّجدة شكرا للّه تعالى على أن وفّقهم لمعرفة امام زمانهم ثمّ تقبيلهم الأرض قدّام الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه تكريما وسؤالهم عمّا يحتاجون اليه من المسائل فانّ ظاهر الخبر انّ تقبيل الأرض قدّام الإمام ع كان مرسوما وعدم نهيه ع لهم عن ذلك في ذلك المحضر الشّريف الخالي من الأغيار يدلّ على جوازه

--> ( 1 ) أشار بذلك إلى ما ورد في زيارة مولانا على الأكبر روحي فداه في اوّل رجب ونصف شعبان من الأمر بالانكباب على القبر بعد زيارته ثمّ قول زادكم اللّه شرفا الخ منه دام ظله ( 2 ) إشارة إلى الصّحيح عن أبي عبد اللّه ع انّه قال لا يقبل رأس أحد ولا يده الّا رسول اللّه ص أو من أريد به رسول اللّه منه دام ظله العالي ( 3 ) نقله في البحار في الصفحة المائة والسبعة وعشرة من المجلد الثالث عشر من النسخة المطبوعة وموضع الحاجة قول فحررنا ؟ سجدة للّه عزّ وجل شكرا لما عرفنا وقبلنا الأرض بين يديه الخ منه