الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

54

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

لأصالة عدم الإتيان بتكبيرة الأحرام ولا باس بالعمل بالأصلين بعد عدم منع العلم الإجمالي عن مثله ويحتمل في الصّورتين كفاية الإتيان بأربع بقصد ما في الذمّة ويأتي نظير ما ذكرناه حرفا بحرف في العشاءين الّا العدول فانّه يصحّ في الظّهرين مطلقا ويتوقّف في العشاءين على بقاء محله بعدم الدّخول في ركوع الرّابعة وكذا تفترقان في عدم جريان الإتيان بأربع عمّا في الذمّة هنا [ الثّامن والعشرون انّه لو علم اجمالا بانّه امّا قد اتى بالظّهر بلا طهارة أو العصر بغير تكبير . . . ] الثّامن والعشرون انّه لو علم اجمالا بانّه امّا قد اتى بالظّهر بلا طهارة أو العصر بغير تكبير أو فاقدة لركن آخر فان علم انّه توضّأ للعصر ابتلت قاعدة الفراغ في الظّهر بمثلها في العصر إن كان شكّه بعده وبقاعدة التّجاوز إن كان في الأثناء فتتساقط القاعدتان بالتعارض ويجرى استصحاب الحدث في الظّهر واصالة عدم الإتيان بالتّكبيرة للعصر ولزمته اعادتهما جميعا نعم لو عدل بما بيده إلى الظّهر واتمّها علم باتيانه بظهر صحيحة امّا بما اتى به اوّلا أو بما بيده فتامّل كي يظهر لك انّا قد تأمّلنا في المسائل السابقة في كفاية مثل ذلك من انّ العلم بعد الصلاة باتيانه بصلاة صحيحة لا يجدى بعد عدم علمه حال العمل بصحّة ما يأتي به من أن رجاء المطلوبية يكفى في تصحيح العبادة ورجحان اتمامها هذا وان لم يعلم بانّه توضّأ للعصر فإن كان شكه في الأثناء انحلّ علمه الإجمالي إلى علم تفصيلي ببطلان العصر شرعا امّا لفوت تكبيرة الأحرام أو لعدم احراز الطّهارة وشك بدوىّ في بطلان الظّهر فتبقى قاعدة الفراغ بالنّسبة إلى الظّهر سليمة عن المعارض ولا يجوز له هنا العدول بما بيده إلى الظّهر واتمامها ظهرا لعدم احراز الطّهارة فتأمّل كي يظهر لك امكان تجويز ذلك لمجرد الرّجاء وإن كان شكّه ذلك بعد الفراغ ابتلت قاعدة الفراغ في كلّ من الظهرين بمثلها في الأخرى ولزم الرّجوع إلى استصحاب الحدث الّذى كان قبل الظهر بزمان فيهما واعادتهما جميعا [ التاسع وعشرون انّه لو علم المحدث بالحدث الأصغر انّه امّا توضّأ أو أجنب . . . ] التّاسع والعشرون انّه لو علم المحدث بالحدث الأصغر انّه امّا توضّأ أو أجنب لزمه ان يغتسل غسل الجنابة قضاء لحق العلم الإجمالي بعد معارضة استصحاب الحدث الأصغر باستصحاب الطّهارة من الحدث الأكبر وتساقطهما لمنع العلم الإجمالي من العمل بهما ولا مجال لتوهّم سلامة استصحاب الطّهارة من الحدث الأكبر من حيث انّ عدم الحاجة إلى الوضوء معلوم امّا للوضوء أو لحدوث موجب المغنى عنه وهو غسل الجنابة فيبقى الشك بالنسبة إلى حدوث الأكبر بدويّا مرجعا لاستصحاب الطّهارة من الحدث الأكبر لأنّا نقول انّ عدم الحاجة إلى الوضوء اما لإيجاده أو لحدوث موجب الأكبر لا يثبت كونه طاهرا يجوز له الدّخول في الصّلاة فتعارض الأصلين وتساقطهما والحكم بلزوم الغسل قضاء لحق العلم الإجمالي متعيّن وان شئت قلت انّ الوضوء وحده معلوم عدم الحاجة اليه وعدم الأمر به امّا لأنّه متوضّى أو لأنّه مجنب وحيث انّ شرط الصّلاة الطّهارة وبالوضوء لا يعلم انّه متطهّر لزمه تحصيلا للطّهارة الغسل حتّى يحصل له العلم بالطّهارة المسوّغ للدّخول في الصّلاة وان شئت قلت انّ العمل بالأصلين جميعا وإن كان لا يوجب مخالفة عمليّة بل التزاميّة صرفة الّا انّ لزوم المقدّمة العلمية يلزم للإتيان بالصّلاة بعد الغسل [ الثلاثون انّه لو علم المتطهّر من الحدث الأصغر بأنه امّا صلّى الفريضة أو أجنب . . . ] الثلاثون انّه لو علم المتطهّر من الحدث الأصغر بأنه امّا صلّى الفريضة أو أجنب فقد يتوهّم انّ مقتضى العلم الإجمالي لزوم الغسل عليه دون الصّلاة لأنّ لازم القول بكون العلم الإجمالي منجّزا هو ترتيب آثار العلم التّفصيلى على كلّ من الشقين فيلزمه الحكم بانّه قد صلى وأجنب وفيه انّ الحكم بهما مخالف للعم الإجمالي بحدوث أحدهما الملازم