الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

50

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

الابتلاء ومن شرط لزوم الاجتناب من طرفي الشّبهة المحصورة كون الطّرفين جميعا محلى ابتلاء وتوهّم انّ خروج التّراب عن محل الابتلاء موقوف على اجراء اصالة الطّهارة في الماء حتّى يتعيّن ويخرج عن محل الابتلاء واجراء اصالة الطّهارة في الماء موقوف على خروج التّراب عن محل الابتلاء فيدور مدفوع بانّ خروج التّراب عن محل الابتلاء ثابت في الخارج بالفرض وكونه طرفا للماء هنا يتوقف على تأثير العلم الإجمالي وحيث انّ من شرط تأثيره ومنعه من جريان الأصل دخول الطرفين في محل الابتلاء وذلك غير محرز هنا لم يؤثّر حتى يكون التّراب أحد طرفي الابتلاء ولم يكن من جريان أصل الطّهارة في الماء مانع وإن شئت قلت انّ التّراب ذاتا خارج عن محل الابتلاء وانّما دخوله في محلّ الابتلاء موقوف على نجاسة الماء ونجاسة غير ثابتة بل اصالة الطّهارة تقضى بطهارته فلا دور وان شئت أجبت عن العلم الإجمالي بانّ من شرط تأثيره تنجز الخطاب بكلّ من الطّرفين لو انقلب العلم الإجمالي فيه بالعلم التّفصيلى وهنا لا خطاب بالتيمّم على فرض تبدّل العلم الإجمالي بالتّفصيلى فيبقى الشّك بالنّسبة إلى الماء بدويّا مجرى لأصالة الطّهارة نعم لو انحصر في الفرض ما يصحّ السّجود عليه في التّراب المذكور كان الماء محل ابتلاء من جهة الوضوء والتراب مبتلى به من جهة السّجدة ولم يجر أصل الطّهارة في الماء لكون التّراب ح أيضا محل ابتلاء فيمنع العلم الإجمالي من جريان الأصل فيلزمه ح الجمع بين الوضوء والتّيمم والصّلاة ولا تجب عليه الإعادة لأنّه ان تنجّس بدنه ثالثها لزوم الجمع بين الوضوء والتّيمم لقضاء قاعدة الاشتغال مع العلم الإجمالي بذلك وفيه مضافا إلى ما عرفت من انحلال العلم الإجمالي لخروج أحد طرفيه عن محل الابتلاء ان استعمالهما يوجب علمه تفصيلا بنجاسة يديه وجبهته امّا بالتراب أو الماء نعم لو فرض عدم حصول العلم المذكور كان للاحتياط به وجه [ الثالث والعشرون انّه لو خرج منه بلل يعلم بكونه . . . ] الثالث والعشرون انّه لو خرج منه بلل يعلم بكونه امّا بولا أو منيّا ويعلم لذلك بانّه احدث بالحدث الأصغر أو الأكبر فان قلنا بكون النّسبة بين الأكبر والأصغر هو الأقل والأكثر بمعنى كون لأكبر حدثا أصغر وزيادة فلا كلام في انّه لا يثبت عليه الّا الوضوء لانحلال علمه الإجمالي إلى علم تفصيلىّ بعروض الأصغر وشك بدوي في عروض الأكبر فينفى المشكوك باصالة البراءة والّا كما هو الأظهر فهناك صور إحداها ان لا يكون خروج البلل المذكور بعد امناء قريبا وكون حالته السّابقة على خروج البلل الطّهارة من الحدثين جميعا ولا ينبغي التّأمل ح في لزوم غسل الجنابة والوضوء جميعا عليه للعلم الإجمالي بثبوت أحدهما المنجّز في حقّه التّكليف بهما جميعا الثّانية هي الأولى مع كون حالته السّابقة الطّهارة من الحدث الأكبر وكونه محدثا بالحدث الأصغر ومقتضى العلم الإجمالي وإن كان لزوم الغسل والوضوء جميعا عليه هنا أيضا لعلمه بكونه امّا محدثا بالحدث الأصغر أو الأكبر فيتعارض استصحاب الطّهارة من الحدث الأكبر واستصحاب الطّهارة من الحدث الأصغر ويتساقطان ولا يجوز له الدّخول في العبادة الّا بعد الإتيان برافعها جميعا الّا انّه لا يبعد القول هنا بكفاية الوضوء لأنّ وجوب الوضوء عليه ح معلوم على كلّ حال للحدث السابق فيكون الشك بالنّسبة إلى الجنابة بدويّا فتجرى أصل البراءة لدفعها فاستصحاب الحدث السّابق يبقى بلا معارض والعلم الإجمالي انّما ينجّز إذا لم يكن في أحد طرفيه أصل سالم عن المعارض ؟ ؟ ؟ انّه