الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
35
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
المغرب ورباعية مرددة بين الظّهرين لأنّه لمّا اتى بالعشاء بحكم قاعدة الشّك في الوقت علم بانّه لم يبق عليه الّا صلاة واحدة وبالإتيان بالصّبح والمغرب والرباعيّة يعلم بالفراغ وان علم انّه لم يصلّ الّا صلاتين اتى بالعشاء وبالصّبح والظهرين والمغرب وكذا لو علم انّه لم يصلّ الّا واحدة فتدبر جيّدا المسألة الرّابعة والخمسون [ إذا صلّى الظّهر والعصر ثمّ علم اجمالا قبل الإتيان بالمنافى . . . ] المسألة الرّابعة والخمسون إذا صلّى الظّهر والعصر ثمّ علم اجمالا قبل الإتيان بالمنافى انّه شكّ في إحداهما بين الاثنتين والثّلث وبنى على الثلث ولا يدرى انّ الشك المذكور في ايّهما كان كان عليه بحكم العلم الإجمالي انّ يحتاط باتيان صلاة الاحتياط وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة ليحصل له اليقين بالبراءة من حيث انّه إن كان شكه في الواقع في العصر فقد تمت بصلاة الاحتياط وظهره كانت تامّة وإن كان شكه في الظّهر فعصره تامة وتبرأ ذمّته من الظّهر بالإعادة بعد سقوط التّرتيب بينهما عند تقديم العصر غفلة والالتفات بعد الفراغ لكن يتّجه على الماتن ره اشكالات أحدها انّ اتيان الواحدة بقصد ما في الذمّة لا داعى اليه بل يأتي به بقصد الظّهر ضرورة انّ عصره تتم بالحاق ركعة الاحتياط بلا شبهة لأنّ الشّك بين الثلث والأربع إن كان في الظّهر واقعا فالعصر تامة من غير صلاة الاحتياط وإن كان في العصر واقعا فإن كانت عصره في الواقع أربعا تمّت أيضا بغير احتياط وإن كانت في الواقع ثلثا فقد تمت بركعة الاحتياط فالإعادة بقصد خصوص الظّهر متعيّن لعدم جواز ترديد النيّة واجمالها مع عدم الحاجة اليه وتعيّن ما عليه ولعلّ تقييده بما في الذّمة لتجويزه الاحتساب القهرىّ في الصّلاة فانّ العصر لو احتسبت عن الظّهر قهرا لزم الإتيان بالعصر وان لم تحتسب لزم الإتيان بالظّهر فيلزم الإتيان بقصد ما في الذمّة ليحصل اليقين بالبراءة على الاحتمالين لكن في الاحتساب القهرىّ ما لا يخفى ثانيها انّ الإطلاق في كلامه غير مستقيم بل يلزم تقييده بما إذا كان ذلك في الوقت المشترك حتّى تتمّ العصر امّا بنفسها أو بصلاة الاحتياط ويسقط الترتيب ويجزى إعادة الظّهر فقط بعدها ضرورة انّه ان تبين ان ظهره وقعت قبل الوقت وعصره في وقت الظّهر لزمه إعادة الصّلاتين جميعا ولم يكف الحاق الاحتياط في تصحيح العصر والاقتصار على إعادة الظّهر وإن كان عصره واقعة في الوقت المختصّ بها تعارض قاعدة الفراغ في كلّ منهما بمثلها في الأخرى وبقي قاعدة الشّك بعد الوقت بالنسبة إلى الظهر سليمة عن المعارض فيلحق العصر بركعة الاحتياط ولا يلزمه إعادة الظّهر ثالثها انّ الّذى يظهر من جملة من فتاويه انّه ممّن يجوّز اقحام صلاة في صلاة وعليه فكان عليه الفتوى بكفاية الإتيان بركعة الاحتياط عما في الذمّة وعدم وجوب الإعادة لأنّ الشك إن كان واقعا في العصر وكانت ثلثا في الواقع فقد تمت بركعة الاحتياط وإن كانت في الظّهر وكانت ثلثا في الواقع فقد تمت أيضا بركعة الاحتياط بعد العصر إذ لا محظور فيه الّا اقحام العصر فيما بين ثالثة الظّهر ورابعتها وذلك عنده غير ضائر وإن كان المختار العدم المسألة الخامسة [ والخمسون إذا علم اجمالا بعد مضىّ المحل . . . ] المسألة الخامسة والخمسون إذا علم اجمالا بعد مضىّ المحل انّه امّا زاد قراءة أو نقصها يكفيه سجدتا السّهو مرّة عمّا في الذمّة لحصول البراءة بذلك وكذا إذا علم انّه امّا زاد التّسبيحات الأربعة أو نقصها وكذا لو علم انّه امّا زاد قنوتا أو نقصه المسألة السّادسة والخمسون [ إذا شك في انّه ترك الجزء الفلاني عمدا أم لا . . . ] المسألة السّادسة والخمسون إذا شك في انّه ترك الجزء الفلاني عمدا أم لا فمع بقاء محل الشّك لا اشكال في وجوب الإتيان به لسلامة اصالة عدم الإتيان به عن معارضة قاعدة التجاوز المانع من جريانها عدم تحقق موضوعها وامّا مع تجاوزه فهل تجرى قاعدة