الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

36

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

الشّك بعد التّجاوز أم لا لانصراف اخبارها عن هذه الصورة خصوصا بملاحظة قوله كان حين العمل اذكر فانّه صغرى لكبرى مطويّة هي انّه متى ما كان ذاكرا لا يتعمد لترك فيكون كونه حين العمل ذاكرا امارة لاتيانه به ومن الواضح ان مقتضاه عدم جريان القاعدة في مورد احتمال التّرك عمدا ففي المسألة وجهان والأحوط بل الأقوى الإتيان بالجزء ثم الإعادة امّا الإتيان بالجزء فلأن الفرض علمه بعدم الإتيان به مع عدم جريان قاعدة التجاوز لما عرفت وامّا إعادة الصلاة فلاحتمال الزيادة العمديّة بالإتيان بالجزء لا يقال إن الزّيادة العمديّة انما كانت بحكم اصالة عدم الإتيان بالجزء ومن المقرّر في محله انّ الزّيادة بحكم الأصل في حكم الزّيادة السّهوية فلا توجب البطلان لأنّا نقول انّ الإتيان بالجزء وإن كان بحكم الأصل الّا انّ احتمال زيادة ما بعده بالإتيان به ثانيا بعد ما كان قد اتى به قبل العود إلى المشكوك هو الموجب للاحتياط المسألة السابعة والخمسون [ إذا توضّأ وصلّى ثمّ علم انّه امّا ترك جزء من وضوئه أو ركنا في صلاته . . . ] المسألة السابعة والخمسون إذا توضّأ وصلّى ثمّ علم انّه امّا ترك جزء من وضوئه أو ركنا في صلاته فالأحوط إعادة الوضوء ثمّ الصّلاة ( * ) لحق العلم الإجمالي بترتيب اثر شقيه جميعا ولكن لا يبعد بل يقرب ويقوى عدم وجوب إعادة الوضوء لجريان قاعدة الشّك بعد الفراغ في الوضوء لأنّها لا تجرى في الصّلاة حتّى يحصل التّعارض المانع من الأخذ بها وذلك للعلم ببطلان الصّلاة على كلّ حال امّا لفوت ركن منها أو لوقوعها بغير طهارة بسبب فوت جزء من وضوئه فالعلم الإجمالي لا اثر له لانحلاله إلى علم تفصيلىّ بفساد الصّلاة وشكّ بدوىّ في فساد الوضوء فيلزمه إعادة الصّلاة ويجوز له البناء على استصحاب الطّهارة من الحدث الحاصلة بوضوئه بعد دفع احتمال ترك جزء منه بقاعدة الفراغ السّليمة عن المعارض المسألة الثامنة والخمسون [ لو كان مشغولا بالتشهّد أو بعد الفراغ منه . . . ] المسألة الثامنة والخمسون لو كان مشغولا بالتشهّد أو بعد الفراغ منه وشك في انّه صلى ركعتين وان التشهّد في محلّه أو ثلث ركعات وانّه في غير محله يجرى حكم الشّك بين الاثنتين والثّلث وليس عليه سجدتا السّهو لزيادة التشهد لأنّها غير معلومة والبناء على الثلث لا يثبته وإن كان الأحوط والأولى الإتيان بها أيضا بعد صلاة الاحتياط لكفاية احتمال زيادة التشهّد في حسن الاحتياط بالاتيان بسجدة السّهو المسألة التاسعة والخمسون [ انّه لو شك في شئ من افعال الصّلاة . . . ] المسألة التاسعة والخمسون انّه لو شك في شئ من افعال الصّلاة وقد دخل في غيره الذي ألغاه الشارع وامر بهدمه لكونه قد وقع في غير محله كما لو شك في السّجدة من الرّكعة الأولى أو الثانية وقد قام قبل ان يتشهّد ففي تحقق الدّخول في الغير بذلك الغير الملغى وجوه بل أقوال بين من تعرّض له من أواخر الأخر وهم ؟ ؟ ؟ نفر منهم أحدها عدم التحقق وهو القوىّ المتين وفاقا لحضرة الوالد العلامة أنار اللّه برهانه في الذرائع المتأخر تصنيفا عن البشرى لانصراف الغير في الأخبار إلى الغير الّذى هو من افعال الصلاة وبعد الغاء الشارع فعلا يخرج عن كونه فعلا من افعال الصلاة واقعا فلا تجرى القاعدة فيبقى استصحاب عدم الإتيان بالمشكوك فيه سليما عن المعارض وان شئت قلت إن المكلّف يعود بسبب امر الشّارع بالغاء ما دخل فيه وحكمه بكونه كالعدم بمنزلة من شك في الشّيء قبل التلبس بما بعده فيصدق عليه الشك في المحل فلا يشمله عموم ما دلّ على عدم العبرة بشك من خرج من شئ ودخل في غيره فيلزم الإتيان بالمشكوك بحكم الاستصحاب السّليم عن المعارض ويمكن التعلق فيما اخترناه بانّ تعليل المضىّ بانّه كان حين الفعل اذكر يكشف عن أن مورد القاعدة ما إذا لم يتبيّن نسيانه لما كان عليه من الأجزاء ولازمه عدم جريانها فيما إذا تبين نسيانه للترتيب بدخوله فيما يلزمه هدمه وربما سلك بعض الأواخر في اختيار هذا القول مسلكا آخر