الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
33
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
اجمالا من غير تعيين يجب عليه من اعانه وإن كان شاكا بالنّسبة إلى كلّ منهما كما لو علم حال القيام انّه امّا ترك التشهّد أو السّجدة أو علم اجمالا انّه امّا ترك الرّكوع أو القراءة وهكذا لو علم بعد الدّخول في الرّكوع انّه امّا ترك سجدة واحدة أو تشهّدا فيعمل في كلّ واحد من هذه الفروض حكم العمل الإجمالي المتعلق به كما في غير كثير الشّك المسألة التاسعة والأربعون [ لو اعتقد المصلّى انّه قرء السّورة . . . ] المسألة التاسعة والأربعون لو اعتقد المصلّى انّه قرء السّورة مثلا وشك في قراءة الحمد فبنى على انّه قرأه لتجاوز محلّه ثمّ بعد الدخول في القنوت تذكر انه لم يقرأ السّورة فالظّاهر بل المتعيّن إذا عاد القراءة السّورة وجوب قراءة الحمد أيضا لأنّ شكه الفعلي وإن كان بعد تجاوز المحل بالنّسبة إلى الحمد الّا انّه هو الشّك الأوّل الّذى كان في الواقع قبل تجاوز المحل وحكمه الاعتناء به والعود إلى الإتيان بما شك فيه مضافا إلى ما يأتي في المسألة التاسعة والخمسين إن شاء اللّه تعالى من تنقيح انّ المدار في الغير الّذي يتحقق بالدخول فيه التّجاوز على الغير الشّرعى وهذا القنوت ليس شرعيّا لإلغاء الشارع له والزامه العود لتدارك السّورة فإذا عاد لتداركها كان لازمه عدم تجاوز محلّ الحمد فيلزمه الإتيان به أيضا المسألة الخمسون [ إذا علم انّه اما ترك سجدة أو زاد ركوعا . . . ] المسألة الخمسون إذا علم انّه اما ترك سجدة أو زاد ركوعا فالأحوط قضاء السّجدة وسجدة السّهو ثمّ عادة الصّلاة قضاء لحق العلم الإجمالي بترتيب اثر شقيه جميعا فقضاء السّجدة مع سجدة السّهو لازم أحد شقيه وهو ترك السجدة والإعادة لازم شقّه الأخر وهو زيادة الرّكوع ولكن لا يبعد بل يقرب غاية القرب جواز الاكتفاء بالقضاء للسّجدة وسجدة السّهو عملا باصالة عدم الإتيان بالسّجدة وعدم زيادة الرّكوع إذ قد تقرر في محله انّه إذا جرى في أحد طرفي العلم الإجمالي أصل موافق له وفي الطّرف الأخر أصل مخالف لزم الجمع بينهما والعمل بهما ضرورة عدم التّعارض بين الأصلين حينئذ وفيما نحن فيه اصالة عدم الإتيان بالسّجود موافق للعلم الإجمالي واصالة عدم زيادة الرّكوع مخالف ولا تعارض بينهما فيعمل بهما كما إذا كان أحد الإناءين مسبوقا بالنجاسة دون الأخر فان مستصحب النّجاسة يتعين الاجتناب منه للاستصحاب والأخر يبنى فيه على الأصل المخالف للعلم الإجمالي وهو أصالة الطهارة المسألة الحادية والخمسون [ لو علم انّه امّا ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية . . . ] المسألة الحادية والخمسون لو علم انّه امّا ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية وجب عليه قضاء السّجدة والإتيان بسجدة السّهو مرّة واحدة بقصد ما في الذمّة من كونها للنقيصة أو للزّيادة قضاء لحق العلم الإجمالي بترتيب آثار شقيه جميعا وقد يتوهّم انّه لا يجب عليه الا سجدة السّهو عمّا في الذمّة لما تقرر في محله من انّه إذا انحل العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوىّ جرى الأصل في المشكوك وهنا « 1 » وجوب سجدة السهو معلوم تفصيلا لأنه انّ ترك سجدة فعليه القضاء وسجدة السّهو وان زاد سجدة فعليه سجدة السهو فقط فلزوم سجدة السّهو معلوم تفصيلا ولزوم قضاء السجدة مشكوك بالشّك البدوىّ فيجرى بالنسبة اليه اصالة البراءة ولكن التوهّم المذكور فاسد لحكومة اصالة عدم الإتيان بسجدة الرّكعة السابقة على اصالة البراءة بعد تعارض قاعدة التجاوز بالنّسبة إلى نقص السّجدة من الأولى مع اصالة عدم زيادة السّجدة في الثانية بسبب العلم الإجمالي المذكور وتساقطهما فمقتضى قاعدة الشغل مع اصالة عدم الإتيان بالسّجدة في الأولى لزوم قضاء السّجدة وبذلك تسقط اصالة البراءة نعم لولا ابتلاء قاعدة التّجاوز بمعارضها المذكور لكانت حاكمة على اصالة عدم الإتيان ولكن حيث ابتلت بالمعارض كانت اصالة عدم الإتيان بالسّجدة في الأولى محكمة وهذا هو الفارق بين هذه المسألة والمسألة السابعة والخمسين الآتية فان قاعدة الفراغ هناك لسلامتها عن
--> ( 1 ) وهنا