الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
27
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
الغير فلا يعتدّ به فيبنى على المضىّ وانّه قد جرى على مقتضى شكّه الأوّل قبل ان يدخل في الفعل الّذى هو فيه بحكم الأخبار المتقدّمة ثمّ انّ ما ذكرناه انّما هو إذا لم يدخل في السّجدة الثّانية والّا فمقتضى القاعدة بطلان صلاته لقضاء الاستصحاب بعدم اتيانه بالرّكوع الّذى هو ركن وفوت محل التّدارك وعدم كونه ح ل خروجه من مورد قاعدة التّجاوز وهكذا الحال من جميع الجهات فيما لو شك في السجود قبل ان يدخل في التشهد ثم دخل فيه نسيانا فإنه يرجع ويأتي بالسّجود ثم بما بعده وهكذا ساير ما يرد عليك من نظائره المسألة الرّابعة والثّلاثون [ لو علم المصلّى نسيان شئ قبل فوات محل المنسى . . . ] المسألة الرّابعة والثّلاثون لو علم المصلّى نسيان شئ قبل فوات محل المنسى ووجب عليه التدارك فنسى حتّى دخل في ركن بعده ثم انقلب علمه بالنّسيان شكا يمكن اجراء قاعدة الشك بعد تجاوز المحل والحكم بالصّحة إن كان ذلك الشّىء ركنا والحكم بعدم وجوب القضاء وسجدتي السّهو فيما يجب فيه ذلك لما تقرّر في محلّه من انّه إذا تبدل العلم في الصّلاة بشئ بالشك أو بالعكس كان الحكم للمتاخّر والفرض انّه عند طروّ الشّك هنا كان قد تجاوز محل المشكوك لكن الأحوط والأولى مع الإتمام إعادة الصّلاة إذا كان ركنا والقضاء وسجدة السّهو في مثل السّجدة والتشهد وسجدتا السّهو فيما يجب في تركه السجود لانّه يكفى في حسن الاحتياط بإعادة الصلاة احتمال البطلان وفي الاحتياط بالقضاء احتمال بقاء ما فيه القضاء وفي سجدة السّهو احتمال حصول موجبه بقي هنا شئ وهو انّى لم افهم وجه تقييد فرض المسألة بما إذا دخل في ركن بعده إذ بعد كون المناط الأخذ بالشك المتاخّر واجراء قاعدة التجاوز لا يفترق الحال بين الدّخول في ركن بعده وعدمه بل لا يفترق بين الدّخول في فعل آخر أم لا ضرورة كفاية الدخول في الفعل الّذى بيده في جريان القاعدة فتدبّر جيدا المسألة الخامسة والثّلاثون [ إذا اعتقد نقصان السّجدة أو التشهد . . . ] المسألة الخامسة والثّلاثون إذا اعتقد نقصان السّجدة أو التشهد ممّا يجب قضائه أو ترك ما يوجب سجود السّهو في أثناء الصّلاة ثم تبدل اعتقاده بالشك في الأثناء أو بعد الصّلاة قيل الإتيان به سقط وجوبه لما عرفت من انّه في تبدّل الشّك باليقين أو بالعكس فالحكم المتاخّر فبالشّك فيما نحن فيه يسقط عنه وجوب القضاء نعم الأولى والأحوط اتيان ما كان معتقدا به اوّلا من القضاء وسجود السّهو لكفاية الاحتمال في حسنه وكذا إذا اعتقد بعد السّلام نقصان ركعة أو غيرها ثم زال اعتقاده فانّه يرتّب اثر الشّك وإن كان ترتيب اثر الاعتقاد السّابق أحسن وأولى المسألة السادسة والثلاثون [ إذا تيقّن بعد السّلام قبل اتيان المنافى عمدا أو سهوا . . . ] المسألة السادسة والثلاثون إذا تيقّن بعد السّلام قبل اتيان المنافى عمدا أو سهوا نقصان الصّلاة وشك في انّ النّاقص ركعة أو ركعتان فالظّاهر بل المتعيّن انّه يجرى عليه حكم الشّك بين الاثنتين والثّلث فيبنى على الأكثر ويأتي بالقدر المتيقّن نقصانه وهو ركعة أخرى ويأتي بصلاة احتياطه ويسجد للسّهو مرّتين لزيادة التشهّد والسّلام ويتم صلاته واهماله قدّه ايجاب سجدة السّهو امّا غفلة أو إحالة إلى الوضوح وكذا إذا يتقن نقصان ركعة وبعد الشّروع فيها شك في ركعة أخرى فانّه يأتي بما يتقن بنقصه ويبنى على موجب شكه ويتم ويأتي بما يلزمه من صلاة الاحتياط وعلى هذا فإذا كان مثل ذلك في صلاة المغرب والصّبح يحكم ببطلانها ان تم فرض ذلك في الصّبح لكنّه ما كاد ليتم لعدم تعقل بقاء ركعتين منها مع الإتيان يقينا بمقدار ركعة منها اقلا كما هو الفرض ويحتمل في الفرضين عند الماتن ره جريان حكم الشّك بعد السّلام بالنّسبة إلى الركعة المشكوكة فيأتي بركعة واحدة من دون الإتيان بصلاة