الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
28
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
الاحتياط وعليه فلا تبطل الصّبح والمغرب أيضا بمثل ذلك ويكون كن علم نقصان ركعة فقط فيلحقها وتتم صلاته لكن هذا الاحتمال عندي مرغوب عنه لما يأتي إن شاء اللّه تعالى تحقيقه من اعتبار عدم كون الغير ملغى شرعا والسّلام هنا ملغى للعلم بعدم وقوعه في محلّه فلا يترتب عليه حكم الشّك بعد السّلام بل الاحتمال المذكور ضعيف حتّى على ما يأتي منه في المسألة التّاسعة والخمسين من أعمية الغير الّذى يتحقق بالدّخول فيه التجاوز من الشّرعى والملغى شرعا ضرورة انّ المتيقن من عدم الاعتناء بالشك بعد السّلام هو السّلام الذي يحتمل كونه مخرجا من الصّلاة لا مثل المقام الّذى وقع السّلام فيه في غير محله فما اختاره قدّس سرّه اوّلا هو المختار على انّه ان تم هذا الاحتمال لم يمكن اجرائه في الصّبح على ما ذكرنا إذ مع احتمال بقاء ركعتين منها يرجع الشك إلى انّه اتى بالصّبح أم لا والمرجع في مثله قاعدة الاشتغال بلا شبهة المسألة السابعة والثلاثون [ لو يتقن بعد السّلام قبل اتيان المنافى نقصان ركعة . . . ] المسألة السابعة والثلاثون لو يتقن بعد السّلام قبل اتيان المنافى نقصان ركعة ثم شك في انّه اتى بها أم لا ففي وجوب الإتيان بها لأصالة عدمه أو جريان حكم الشك في عدد الركعات عليه وجهان والأوجه عند الماتن ره الثّانى لأنّ اصالة العدم لا تجرى في قبال قاعدة المشكوك لحكومتها عليها بسبب تشريعها في قبال اصالة العدم وامّا احتمال جريان حكم الشّك بعد السّلام عليه فلا وجه له لأنّ الشّك بعد السّلام انّما لا يعتنى به إذا تعلق بما في الصّلاة وبما قبل السّلام وهذا متعلق بما وجب بعد السّلام فلا مجرى له هنا بل تبقى قاعدة الشّك في عدد الركعات سليمة في المقام كما لا يخفى هذا ما يتعلق بشرح ما في المتن ولي فيما ذكره نظر من وجهين الأوّل انّ قاعدة الشكّ في عدد الركعات لا تجرى الّا فيما إذا كان الشك في أثناء الصّلاة وفيما نحن فيه كونه بعد في الصّلاة غير معلوم فلا مجرى للقاعدة فتبقى اصالة عدم الإتيان بالرّكعة الناقصة واستصحاب الأمر بها الحادث من العلم بنقصها سليمتين عن المعارض ملزمتين للإتيان بها لتوقّف اليقين بامتثال الأمر بها على الإتيان بها ح وح فالأقوى هو الوجه الأوّل لا الثاني الثّانى ان تعليل عدم جريان قاعدة الفراغ بما ذكره لا وجه له ضرورة انّ السّلام الصّادر منه قبل اليقين ببقاء ركعة معلوم الفساد بسبب اليقين المذكور فلا معنى لقوله وهذا متعلق بما وجب بعد السّلام بل اللّازم تعليل عدم جريان القاعدة بابتنائها على احراز الفراغ ولو بالإتيان بسلام لا يعلم بفساده وشكه هنا قبل احراز الفراغ لأنّ السّلام الأول معلوم اللّغوية وصدور سلام منه محتمل الصحّة غير محرز فلا مجرى للقاعدة فتبقى اصالة عدم الإتيان بها واستصحاب الأمر بها محكمتين واللّه العالم المسألة الثامنة والثلاثون [ إذا علم المصلّى انّ ما بيده رابعة . . . ] المسألة الثامنة والثلاثون إذا علم المصلّى انّ ما بيده رابعة ويأتي به بهذا العنوان لكن لا يدرى انّها رابعة واقعية أو رابعة بنائيّة وانّه شك سابقا بين الاثنتين والثلث فبنى على الثّلث فتكون هذه رابعة بعد البناء على الثلث فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لأنّه وإن كان عالما بانّها رابعة في الظّاهر الّا انّه شاك من حيث الواقع بين الثلث والأربع أو لا يجب لأصالة عدم شك سابق والمفروض انّه عالم بانّها رابعة فعلا وجهان والأوجه عند الماتن ره الأوّل ونحن نقول إن الأوّل أحوط وأولى وامّا كونه أوجه فيمكن منعه لا لما أشار قدّه اليه من اصالة عدم شك سابق لأنّها