الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
2
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
هذا كتاب مخزن اللّئالى في فروع العلم الإجمالي بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه على نواله والصّلاة والسّلام على اشرف الخلق محمّد وآله وبعد فيقول أحوج الورى إلى عفو ربّه الباري العبد الفاني عبد اللّه المامقاني عفى اللّه سبحانه عن جرائمه وعصمه من الزّلات انّى لمّا امتثلت امر جمع من اخوان الدّين في تحشية عروة الوثقى رأيت انّ الخمسة والستّين فرعا الّتى ختم قدّس سرّه بها باب خلل الصّلاة فروع مهمّة مبتنية على القواعد تستأهل شرحا وتوضيحا ينتفع به المنتهى ويتمرّن به المتوسّط والمبتدى فأقدمت على ذلك مبلغ فهمي القاصر من دون مراجعة في ذلك لقصر الوقت وكثرة المشاغل ما للأصحاب من كلمات وعبائر فإن كنت في ذلك مصيبا فذاك غاية المنى وان كنت مخطئا وفاتنى فخره لم يفتني اجره والمرجوّ من النّاظرين اصلاح ما يجدون فيه من الخلل ومن ربّ العالمين التوفيق لإخلاص النيّة في هذا العمل والعصمة من الخطاء والزّلل قال أنار اللّه برهانه ختام لفصل الخلل فيه مسائل متفرّقة [ المسألة الأولى إذا شك بانّ ما بيده من الصّلاة الّتى هو مشغول بها ظهر أو عصر . . . ] الأولى إذا شك بانّ ما بيده من الصّلاة الّتى هو مشغول بها ظهر أو عصر بان شك في انه نواه ظهرا أو عصرا فامّا ان يكون اتيانه بالظهر وفراغه منها محرزا معلوما أو عدم الإتيان بها معلوما أو كلّ من الإتيان وعدمه مشكوكا فان علم بانّه كان قد صلّى الظّهر ففيما بيده وجوه أحدها ما اختاره قدّه بقوله بطل ما بيده ولعلّه بالنظر إلى انّه لم يحرز وجه العمل وهو الدّخول فيه بعنوان انّه عصر فيكون لغوا فيدعه ويستأنف العصر ثانيها صحّة صلاته فيتمها عصرا ولا شئ عليه لأنّ احراز العنوان كما يكون بالوجدان فكذا يكون بالأصل وشكّه هنا انّما هو في النيّة وقد تجاوز محلّها فيبنى على انّه نواها عصرا لقاعدة التجاوز مضافا إلى اصالة الحمل على الصّحة والجواب امّا عن اصالة الصحة فهو انّها انّما تجرى في فعل الغير وامّا في فعل نفسه فلا دليل عليها وإجراء فخر المحققين وكاشف الغطاء رحمهما الله في فعل نفسه لظهور حال العاقل الملتفت أو الغلبة كما ترى على أن إثبات عنوان العرية باصالة الصّحة أو قاعدة التّجاوز ولا يخلو من تأمّل على المشهور المختار من عدم حجّية الأصول المثبتة فتأمل وامّا عن قاعدة التجاوز فلو لا انّها