الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

3

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

انما تجرى في العمل المحرز عنوانه دون ما لم يحرز كما هنا وثانيا انّها انّما تثبت الإتيان بالجزء المشكوك اتيانه به ولا تثبّت صحّة الجزء المأتى به تعيينا المشكوك كون الإتيان به على وجه الصّحة أو الفساد لأنّ قاعدة التجاوز على خلاف استصحاب العدم فيلزم الاقتصار فيها على مورد النّص وهو نفس الأجزاء دون وصفها ولذا لا يكاد الأصحاب يتمسكون بها بالنّسبة إلى الأوصاف الّا ان يقال بالحاق أوصاف الأجزاء بها بالأولويّة أو بعموم العلة وهو كونه حين العمل اذكر منه حين يشك أو باطلاق بعض الأخبار مثل قول الصّادق عليه السّلم في الصّحيح يا زرارة إذا خرجت من شئ ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس بشئ وقول أبيه عليه السّلم لمحمّد بن مسلم كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو ومثلهما غيرهما ذان الشّك في الشّىء يشمل باطلاقه الشّك في أصل الإتيان بالشّىء والشّك في صحّته وعدم تمسّك الأصحاب بالقاعدة بالنسبة إلى الأوصاف على وجه الأعراض عن الإطلاق وعموم العلّة غير ثابت ثالثها التّفصيل بين ما لو علم انّه كان حين الشروع فيما بيده ملتفا إلى الإتيان بالظّهر وبين ما لو لم يعلم بذلك سواء علم بغفلته عن الحال أو جهل فلك بالصّحة في الأوّل لعموم العلة والإطلاق وبالبطلان في الثاني لعدم احراز ما يوجب جريان العلّة رابعها هو الثّالث مع التّفصيل في الشق الثاني بين حالي الجهل بالحال والعلم بالغفلة بالصّحة في أولهما لكفاية احتمال الالتفات في جريان العلة والبناء على الصّحة واندفاع قاعدة الشّغل لذلك لزوال الشك المأخوذ في موضوعها به والبطلان في الثاني لعدم احراز ما يوجب جريان العلّة ويمكن تأييد العلة في صورة العلم بالالتفات باستصحابه واصالة بقاء الدّاعى الّذى قام له واصالة عدم حدوث المانع عنه الّا ان يجاب بانّ المطلوب هنا هو حصول عنوان المأمور به الّذى هو صلاة العصر وذلك ليس من الآثار الشّرعيّة المرتبة على الاستصحاب والأصلين وانّما هو من آثار امر عادى هو دخوله فيما قام اليه وقد تقرر في محله انّ الأصول والقواعد الشّرعية لا تثبت اللّوازم العادية والعقليّة خامسها لزوم العدول بما بيده إلى العصر واتمامها عصرا بناء على جواز العدول من السّابقة إلى اللّاحقة كما هو مقتضى عموم العلّة اعني كونها ؟ ؟ ؟ كان اربع وفيه انّ العدول مخالف للأصل والخروج عنه بالعلّة الّتى لم يفت الأصحاب بمقتضى عمومها مشكل سادسها اتمام ما بيده احتياطا لازما فرادا من ابطال الصّلاة الّتى لم يعلم بطلانها بل يمكن اثبات صحتها بعموم علة قاعدة التّجاوز أو اطلاق اخبارها ثم اعادتها لقاعدة الاشتغال بعد عدم احراز الدّخول فيها بعنوان العصر وفيه انّ الإطلاق أو عموم العلّة ان تكفّل لإثبات الصّحة لم يبق لقاعدة الشّغل مجرى حتّى توجب الإعادة وان لم يتكفّل لذلك لم يكن قطع ما بيده من ابطال العمل الصّحيح حتّى يلزم من حرمته لزوم اتمامه فظهر انّ الوجه الرّابع هو الأظهر نعم اتمام ما بيده في سعة الوقت ثم الإعادة أحوط وأولى هذا كلّه ان علم انّه كان قد صلّى الظّهر وامّا ان كان يعلم بانّه لم يصلّها أو شك في انّه صلاها أولا عدل به إليها لبقاء محلّ العدول واليقين معه بالإتيان بالظّهر والخروج عن عهدها وتوهّم كون مورد اخبار العدول ما إذا كان العنوان محرزا وقد نوى اللّاحقة زاعما اتيانه بالسّابقة فلا يجرى في المقام كما ترى هذا إذا كان في الوقت المشترك أو في الوقت المختص بالظّهر ولما امكان في الوقت المختص بالعصر فتجرى الوجوه المزبورة في صورة العلم بالإتيان بالظّهر لنحو ؟ ؟ ؟ ابدال الالتفات إلى الإتيان بالظّهر بالالتفات إلى عدم الإتيان بها