الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
19
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
كونه هو الجلوس الواجب بين السّجدتين نظرا إلى احتمال ترك السّجدة الثّانية وبعبارة أخرى كونه جلسة الاستراحة لا يجامع الشّك في السّجدة الثانية ومجرّد كون جلوسه ابتداء بعنوان جلسة الاستراحة لا يجدى بعد عروض الشك في الإتيان بالسجدة الثانية الموجب للشك في كونه جلسة الاستراحة فلم يتحقّق الغير حتّى تجرى قاعدة التّجاوز المسألة العشرون [ إذا علم المصلى انّه ترك سجدة امّا من الرّكعة السابقة أو من هذه الرّكعة . . . ] المسألة العشرون إذا علم المصلى انّه ترك سجدة امّا من الرّكعة السابقة أو من هذه الرّكعة فإن كان ذلك قبل الدّخول في التشهّد أو قبل النّهوض إلى القيام أو في أثناء النّهوض قبل الدخول فيه وجب عليه العود إليها لبقاء المحل بعد ما عرفت آنفا من عدم كون النّهوض للقيام دخولا في الغير بالنّسبة إلى السّجدة بالخصوص وهذا هو الفارق بين المقام وبين المسألة السّابقة حيث جعل النهوض للقيام هناك دخولا في الغير دون المقام فانّ المشكوك فيه هناك هو التشهّد ومقتضى الكلّية على ما ذكرنا هو تجاوز المحل معه بخلاف المقام الّذى شكه في السّجدة الّتى قد عرفت خروجها عن تحت الكلّية بعدم كون النّهوض للقيام بالنّسبة إليها دخولا في الغير ثمّ انه إذا عاد وسجد أتم الصّلاة ولا شئ عليه لأنه بالنسبة إلى الركعة السابقة شك بعد تجاوز المحل فلا يعتنى به هذا إذا كان شكه في احدى الحالات المذكورة قبل الدخول فيما بعدها وامّا إن كان بعد الدّخول في التشهّد أو في القيام مضى واتمّ الصّلاة واتى بقضاء ما في الذمّة من السّجدة الأولى أو الثّانية وسجدتي السّهو كذلك ويحتمل وجوب العود لتدارك السّجدة من هذه الركعة والإتمام وقضاء السّجدة مع سجود السّهو لابتلاء قاعدة التّجاوز في كلّ من طرفي العلم الإجمالي بها في الطرف الأخر فتتساقطان ويعمل بمقتضى اصالة عدم الإتيان بالسّجدة في هذه الرّكعة فيأتي بها وبمقتضى اصالة عدم اتيانها في الركعة السّابقة فيقضى السجدة بعد الصّلاة ويسجد للسّهو وانّما عملنا بالأصلين جميعا لموافقتها العلم الإجمالي بل نفس العلم الإجمالي كاف في لزوم الإتيان بواحدة في المحل وقضاء الأخرى بعد الصّلاة من دون حاجة إلى الأصلين والمخالفة الالتزاميّة باتيان سجدة في الصّلاة وأخرى بعدها مع العلم بانّه ليس عليه الّا سجدة واحدة غير ضرّة هذا غاية ما يمكن توجيه الاحتمال الّذى ذكر قدّه به ويأتي هنا ما أوردناه على نظير هذا الاحتمال الذي مرّ منه قدّه في المسألة السّابقة فالقول بلزوم المضي والاتمام ثم قضاء السّجدة وسجود السّهو هو الأقوى واللّه العالم فالأحوط والأولى على التّقديرين إعادة الصّلاة أيضا لأحتمال الخلل فيها بنقض السّجدة في الركعة السابقة المسألة الحادية والعشرون [ إذا علم المصلّى انّه امّا ترك جزء مستحبا كالقنوت . . . ] المسألة الحادية والعشرون إذا علم المصلّى انّه امّا ترك جزء مستحبا كالقنوت مثلا أو جزء واجبا سواء كان ركنا أو غيره من الأجزاء الّتى لها قضاء كالسّجدة والتشهّد أو من الأجزاء الّتى يجب سجود السّهو لأجل نقصها صحّت صلاته ولا شئ عليه أصلا إذا كان الشك بعد تجاوز المحل لما تقرّر في محلّه من انّ أحد طرفي العلم الإجمالي إذا كان حكما غير الزامي بقي الأصل في الطّرف الأخر سليما عن المعارض وبقي العلم الإجمالي خاليا عن الأثر وما نحن فيه كذلك فتجرى قاعدة التّجاوز واصالة البراءة من القضاء وسجود السّهو وكذا لو علم انّه امّا ترك الجهر أو الإخفات في موضعهما أو بعض الأفعال الواجبة المذكورة لعدم الأثر لترك الجهر والإخفات فيكون الشّك بالنّسبة إلى الطرف الأخر بحكم الشّك البدوىّ فتجرى اصالة البراءة من القضاء وسجود السّهو وتوهّم حكومة استصحاب عدم الإتيان بتلك الأجزاء على أصل البراءة مدفوع بسقوط الاستصحاب بحكومة