محمد علي القمي الحائري
38
المختارات في الأصول
الوصول اليهما من غير ناحية الجهل بل المانع كان في نفس المولى والواقع مع قطع النظر بحيث انه مع العلم بالمرتبتين أيضا لا يكاد يصل الحكم إلى الآخرتين تم الكلام فتأمل جيّدا [ الخامسة ] حسن الاحتياط كذلك انما يكون حيث لا مانع عنه شرعا أو عقلا فلو كان هناك مانع عنه كلزوم الاختلال أو نقض الغرض للمولى فلا حسن فيما يلزم هذان منه فالبالغ منه حدّ اختلال النظام الموجب لنقض الغرض أو العسر الشديد الممنوع منه شرعا لا يحسن أو يحرم الاحتياط ففيما إذا كان الموجب للعسر أو الاختلال كذلك معينا فلا اشكال والّا فيعيّن بالاقوائية والاضعفية احتمالا ومحتملا أو التقديم والتأخير فافهم الأمر الرابع إذا شك في بعض الافراد في دخوله تحت العام المتعلق به الحكم الوجوبي فالأصل هو البراءة مثلا إذا قال أكرم كل عالم وشك في زيد انه عالم أو لا فالأصل عدم وجوب اكرامه لأنه ح مشكوك تعلق الوجوب به ووجوب اكرامه مجهول فيكون مرفوعا كما هو الحال في الشبهة التحريمية وكذلك الحال فيما إذا علمنا بوجوب القضاء لكل ما فات من الصّلوات وعلمنا بفوت صلاة الصيح وشككنا في انه فات الظهر أو لا فالأصل عدم وجوب الظهر عليه بلا فرق بين ذلك وما علم اجمالا بوجوب قراءة عليه مردّد بين الأقل والأكثر فيجب عليه الاتيان بالأقل ويجرى البراءة عن الأكثر لانحلاله إلى المعلوم التفصيلي والمشكوك البدوي وقد يقال هنا بوجوب الاحتياط ولزوم الاتيان بالأكثر بوجوه كلّها ضعيفة الأول ان قوله عليه السّلام اقض ما فات كما فات بضميمة انّ الالفاظ موضوعة للمعاني النفس الأمريّة موجب لقضاء جميع ما فات عنه واقعا فالعلم بالاشتغال يوجب البراءة اليقينية وليست الّا الاتيان بالأكثر و الجواب عنه ان التكليف بالعمومات انما ينجز بالنسبة إلى المقدار المعلوم تفصيلا دون المشكوك موضوعا وقد عرفت توضيحه في الجملة والعلم الاجمالي هنا منحل اليهما ولا اثر له الا بالنسبة إلى المعلوم التفصيلي من الموضوع الثاني استصحاب عدم الاتيان بالصّلاة الواجبة عليه فيترتب عليه وجوب القضاء والمراد بالفوت في دليل القضاء هو عدم الاتيان ويردّه قاعدة الشك بعد الوقت الثالث والرابع اختيار ان القضاء بالامر الأوّل أو بالامر الجديد بتعدد المطلوب وتعدّد الدلالة والخامس ما ذكره بعض المحققين من التفصيل فيما كان عالما بالفوائت ثم نسي وتردّد والنسيان لا يرفع الحكم المعلوم والاستصحاب وقاعدة الاشتغال يثبت الامر الواقعي بالفوائت الواقعية فيجب الاحتياط وفيه ما لا يخفى والسّادس التفصيل بين ما ينحل بعد التدبّر في أطرافه إلى علم تفصيلي وشك بدوي وما لا يزد التأمل في أطرافه الا مزيد تحير كما لو حصل له العلم ببطلان كثير من صلواته في الأزمنة المتطاولة بجهله ببعض المسائل كالصّلوات الصّادرة في طول عمره مع التيمّم لكونه مخلا بالترتيب المعتبرة فيه أو كونه